فن

«لعبة جهنم».. عندما يتحول الاحتياج إلى فخ مرعب في أولى حكايات

ريهام الليثي

«لعبة جهنم».. عندما يتحول الاحتياج إلى فخ مرعب في أولى حكايات «القصة الكاملة»
«لعبة جهنم».. عندما يتحول الاحتياج إلى فخ مرعب في أولى حكايات «القصة الكاملة» تبدأ حكاية «لعبة جهنم» من نقطة تبدو للوهلة الأولى بسيطة: شخص غارق في الديون

ومستعد لفعل أي شيء للخروج من أزمته المالية قبل أن يجد نفسه أمام عالم مظلم يستغل حاجته ويقوده خطوة بخطوة إلى ما هو أبعد مما كان يتخيل

الحكاية تعتمد على فكرة شديدة القسوة؛ شخص مجهول يبدأ في استدراج الضحية من خلال اختبارات تبدو بسيطة في البداية مقابل مبالغ مالية ثم ترتفع قيمة المكافآت كلما زادت صعوبة الطلبات وخطورتها حتى يجد نفسه محاصرًا داخل لعبة لا يعرف كيف يخرج منها

ومع تصاعد الأحداث يتحول الأمر من مجرد محاولة للحصول على المال إلى اختبار حقيقي للضمير والقدرة على مقاومة الإغراء خصوصًا عندما تصل المكافأة إلى مبلغ ضخم مقابل تنفيذ طلب يتعلق بشخص آخر

وتزداد صعوبة مشاهدة «لعبة جهنم» لأن مصدر الرعب فيها ليس الأشباح أو الكائنات الخارقة وإنما الجانب المظلم داخل الإنسان

وكيف يمكن للطمع والاحتياج والضغط النفسي أن تدفع شخصًا إلى اتخاذ قرارات لم يكن يتخيل يومًا أنه قادر على اتخاذها

ويقدم أبطال الحكاية أداءً يزيد من الإحساس بالتوتر والخوف، ومن بينهم محمد فراج وعمر رزيق إلى جانب الطفل المشارك في الأحداث حيث ساهم الأداء التمثيلي في جعل المشاهد يشعر بأنه داخل دائرة الخطر ويتابع تصاعد الأحداث لحظة بلحظة

وتأتي «لعبة جهنم» ضمن حكايات مسلسل «القصة الكاملة» الذي يقدم قصصًا مستوحاة من أحداث حقيقية، ويركز على الجانب الإنساني والنفسي في كل حكاية

وربما يكون السؤال الأكثر رعبًا الذي تتركه الحكاية لدى المشاهد: هل الشر دائمًا يبدو مخيفًا منذ البداية؟ أم أنه قد يبدأ بخطوة صغيرة ثم يتحول تدريجيًا إلى طريق يصعب الرجوع منه

«لعبة جهنم» تضع المشاهد أمام نوع مختلف من الرعب رعب لا يحتاج إلى جن أو عفاريت لأن الأكثر إخافة هو أن تكون بعض هذه الدوافع والأفعال موجودة بالفعل في عالمنا من حولنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى