
أكد المخرج اللبناني كاظم فياض أن السينما العربية تواجه أزمة حقيقية
مشيراً إلى أن تطور الصناعة يحتاج إلى بيئة مستقرة وبنية سينمائية متكاملة،
في ظل ما تشهده المنطقة من حروب وصراعات سياسية واجتماعية وطائفية.
«القضية رقم صفر».. تجربة سينمائية جديدة

ويضع فياض حالياً اللمسات الأخيرة على فيلمه الروائي الطويل الثاني «القضية رقم صفر»،
وهو عمل ينتمي إلى الدراما السيكولوجية، ويدور داخل مكتب محاماة يستقبل عدداً من القضايا الجنائية المختلفة
، قبل أن تتداخل الأحداث والشخصيات في أجواء تجمع بين الواقع والوهم.
ويقدم الفيلم عالماً مليئاً بالنقاشات والشخصيات الغريبة،

بينما تتردد داخل مكتب المحامي دقات غامضة لا يعرف أحد مصدرها،
وصولاً إلى اكتشاف أن بطل العمل عالق بين الماضي والحاضر، وبين الحقيقة والخيال.
بداية مختلفة مع الكاميرا

وقال كاظم فياض إن علاقته بالسينما بدأت عام 2012، عندما كان يدرس العلوم السياسية،
قبل أن يخوض دورة في التصوير باستخدام كاميرات «DSLR»
وأوضح أن التقاطه أول صورة بكاميرا احترافية جعله يشعر للمرة الأولى
بأن الصورة يمكن أن تكون وسيلة للتعبير دون الحاجة إلى الكلام.
وأشار إلى أن السينما بالنسبة له ليست وسيلة للهروب من الواقع،
وإنما طريقة لمواجهته والتعبير عن الأفكار والمشاعر من خلال الصورة والحوار والموسيقى والتكوين البصري.
من «يوسف» إلى «القضية رقم صفر»

وتحدث المخرج اللبناني عن تجربته الأولى في فيلم «يوسف»، موضحاً أن العمل لم يحصل على التغطية النقدية والإعلامية التي كان يتوقعها،
وهو ما دفعه إلى الاهتمام بصورة أكبر بجوانب التسويق والترويج في تجربته الجديدة.
وأوضح أن فكرة «القضية رقم صفر» بدأت من مشروع مسلسل مخصص لـ«يوتيوب»،
قبل أن تتطور إلى فيلم روائي، مؤكداً أنه كتب السيناريو كاملاً خلال ثلاثة أيام بعد أن وجد الفكرة المناسبة للمشروع.
الصناعة العربية تحتاج إلى الاستقرار

وشدد فياض على أن الحديث عن السينما العربية المستقلة يجب أن يبدأ أولاً من السؤال حول وجود صناعة سينمائية عربية متكاملة،
لافتاً إلى وجود نقص في التعليم السينمائي والبنية التحتية اللازمة لتطوير القطاع.
وأضاف أن الظروف السياسية والأمنية التي تعيشها المنطقة تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج السينمائي،
إذ يمكن لحدث طارئ أن يوقف التصوير، فضلاً عن وجود موضوعات وقيود قد تحد من قدرة صناع الأفلام على تقديم أفكارهم بحرية.

وتأتي تصريحات كاظم فياض بالتزامن مع اهتمام متزايد بالسينما العربية المستقلة،
في وقت تشهد فيه المهرجانات الدولية حضوراً لافتاً لأفلام عربية تتناول قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية بأساليب فنية متنوعة.




