
في زمن السينما الذهبية برز اسم الفنان حسين الشريف كواحد من أشهر الوجوه
في زمن السينما الذهبية برز اسم الفنان حسين الشريف كواحد من أشهر الوجوه التي ارتبطت بأدوار الضابط ووكيل النيابة على شاشة السينما المصرية في السبعينيات والثمانينيات لدرجة إن الجمهور كان يشوفه دايمًا في صورة رجل القانون الحازم فبقى بالنسبة لكثيرين “أشهر ضابط في السينما المصرية” رغم إنه في الأصل ممثل قدم أدوار كتير متنوعة لكن الشهرة غلبت عليه في النمط ده
ومن الحكايات اللي اتقالت عنه إن الفنان صلاح قابيل نصحه مرة وقاله: “إنت ممثل كويس ما تتمردش على دور الضابط” لكن حسين الشريف كان شايف الموضوع من زاوية تانية ورد عليه ببساطة إنه بيكسب رزقه من الأدوار دي وإن رفضها ممكن يخلّي المنتجين يبعدوا عنه وساعتها مش هيلاقي مصدر دخل يصرف منه على أسرته، فكان اختياره نابع من واقعية شديدة مش قلة طموح
وخلال تصوير فيلم “المواطن مصري” مع المخرج الكبير صلاح أبو سيف عاش فترة مجهدة جدًا لأنه كان بيضطر يروح يوميًا من القاهرة للفيوم عشان التصوير الخارجي وفي نفس الوقت كان ملتزم بعروضه المسرحية فكان بيعيش ضغط بين المسرح والسينما في وقت واحد لكن رغم التعب كان مكمل وموجود
وفي تجربة تانية خلال فيلم “موعد على العشاء” قدام سعاد حسني كان المخرج محمد خان في البداية مش مقتنع بيه للدور لكن المنتج أصر عليه وبعد ما اتصور المشهد واتنفذ رجع محمد خان واعتذر له واعترف إنه كان مخطئ وإنه قدم أداء أقوى مما كان متوقع
ومع مرور الوقت حسين الشريف قدم مسيرة طويلة جدًا تجاوزت 350 فيلم سينمائي لكنه مع تقدم العمر وتغير شكل الصناعة بدأ ظهوره يقل تدريجيًا ومع قلة الفرص اختار يعيش حياة أبسط بعيد عن الأضواء، فراح مرسى مطروح عاش هناك وسط أسرته وبنى بيت بسيط وافتتح تحت البيت محل بقالة صغير وبقى معروف هناك باسم “عم حسين البقال” يعيش حياة هادئة بعيد عن صخب الفن
وفي أحد لقاءاته الصحفية عبّر عن تجربة حياته في الوسط الفني بنظرة واقعية شديدة وقال إن الوسط الفني مش دايمًا آمن أو مضمون وإن العلاقات فيه متقلبة، وكان دايمًا يردد معنى قريب من: “لا تأمن لسينمائي حتى لو كان من السمائي” في إشارة منه لتغيرات المجال وتقلباته
وفي النهاية تفضل قصة حسين الشريف مثال لفنان اشتغل بجد ارتبط بنمط معين خلاه مشهور لكنه اختار في الآخر البساطة والهدوء على حساب الأضواء وخرج من حياته الفنية وهو راضي عن اختياراته وعايش بشكل طبيعي بعيد عن الضجيج


