اخبار المحافظاتحوادث وقضايامقالات ووجهات نظر
“فضيحة في مياه النيل باسنا : الغطاسون يجدفون بالمواجع
الاقصر.. جيهان الشبلى

“فضيحة في مياه النيل باسنا : الغطاسون يجدفون بالمواجع.. وأصحاب الكراسي في غيبوبة!” بينما أهالى مارتينا يستغيثون
منذ متى والغطاس يترك “أنابيب الأكسجين” ليمسك “بالمجاديف”؟ ومنذ متى كانت “إسنا” قلعة الرجال تترك ضيوفها وأهاليها يواجهون الموت والموج وحدهم؟ ما يحدث في مارتينا ليس مجرد أزمة إنقاذ، بل هو سقوط للأقنعة عن نواب ومسؤولين خذلوا الناس في عز الحاجة!
في مشهد سينمائي بائس، يظهر غطاسو الإنقاذ وهم يصارعون الأمواج بجسد منهك، لا ليبحثوا عن مفقود، بل لأنهم لم يجدوا “رجلاً واحداً” يجدف بهم الفلوكة!
المفارقة المأساوية: أين اختفت ملايين “صندوق الكوارث”؟
السؤال الحارق: هل كراسي النواب أصبحت بعيدة جداً عن أنين أهالي مارتينا الذين استغاثوا ولم يجدوا إلا صدى أصواتهم؟
بينما يتلحف المسؤولون بالمكاتب المكيفة، يغرق الغطاس في تعبه قبل أن يصل لموقع الحادث.
غياب “التنسيق الميداني” وتحول عمليات الإنقاذ إلى “مجهودات فردية” بدائية تليق بالعصور الوسطى لا بعام 2026!
رسالة “شديدة اللهجة” إلى نواب الدائرة:
إلى السادة النواب الذين عرفنا وجوههم في لافتات الدعاية وغابت عن “مرتديات” مارتينا: التاريخ لا يرحم! إن عجزكم عن توفير “لنش ” آلي واحد يجعل الغطاس يتفرغ لمهمته هو “وصمة عار” في جبين العمل العام بالمدينة أو سائقين فلوكة كما ذكروا أهالى مارتينا .
إن أهل إسنا الكرام بريئون من هذا الصمت، والتقصير يبدأ من “الرؤوس الكبيرة”. نحن هنا لن نكتفي بالنشر، بل سنلاحق المقصرين حتى تعود الكرامة لأهالي مارتينا، وحتى يتوقف الغطاس عن التجديف بدموع القهر ويبدأ العمل بكرامة المهنة.
هل ماتت النخوة على ضفاف مارتينا؟”
يا أبناء إسنا، يا من كنتم دائماً تضربون المثل في الجود والشجاعة.. أين أنتم اليوم؟ يا من ورثتم الكرم كابراً عن كابر، كيف يبيت أهالي مارتينا على صراخ الاستغاثة، بينما “فلايك” الإنقاذ لا تجد من يجدف بها سوى الغطاسين المنهكين؟ هل جفت دماء الشهامة في العروق أم أننا بتنا ننتظر “الأوامر” لنفعل ما تمليه علينا ضمائرنا؟
إلى الجمعيات الخيرية التي تملأ أسماؤها الكشوف وتضج بها الاجتماعات.. أين دوركم الميداني؟ أين معداتكم؟ أين شبابكم المتطوع؟ الخير ليس “كرتونة” توزع في المواسم، الخير “موقف” وتواجد في الأزمات. إن عجزتم عن مساندة أهالي مارتينا في محنتهم، فلا خير في لافتاتكم ولا في اجتماعاتكم!
إلى رجال الأعمال.. “المال لا يصنع رجالاً”:
يا رجال أعمال إسنا، يا من تملكون العقارات والشركات والأرصدة.. هل عز عليكم توفير “لنشات” سريعة أو قوارب إنقاذ تحمي أرواح أهليكم؟ إن الصدقة الجارية الحقيقية الآن هي إنقاذ نفس بشرية، وليس في المنظرة الكاذبة. أهالي مارتينا لا يحتاجون وعوداً، يحتاجون فعلاً يظهر في مياه النيل الآن!
أين النخوة الصعيدية؟
لقد عهدنا الصعيدي يترك ماله وأهله ليقف بجانب الغريب، فكيف إذا كان المنادي من أبناء جلدتنا؟ كيف نترك الغطاس الذي جاء ليؤدي واجبه يقوم بعمل “المراكبي” و”المجدف”؟ هذا المشهد هو طعنة في كبرياء كل “إسناوي” حر.
صرخة قبل فوات الأوان
مارتينا لا تطلب معجزة، بل تطلب “رجولة” غابت في وقت الضيق. هذه رسالتي لكل كبير عائلة، لكل صاحب مال، لكل رئيس جمعية: التاريخ يكتب، والناس تراقب، والنيل الذي يجمعنا اليوم سيشهد غداً من الذي وقف كالطود ومن الذي اختبأ خلف الستائر.
يا أهل إسنا.. أثبتوا للدنيا أن النخوة لا تموت!
تحقيق: جيهان الشبلى
قلب الحدث
“فضيحة في مياه النيل باسنا : الغطاسون يجدفون بالمواجع..




