فاعليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية بالابتكار ودور الشباب في تعزيز الهوية
ليلى خليل

فاعليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية بالابتكار ودور الشباب في تعزيز الهوية
ليلى خليل
اختتمت اليوم، بمكتبة الإسكندرية، فعاليات اليوم الثالث والأخير من مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذي أقيم تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية،
بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري.
وشهدت الجلسة الختامية حضورًا رفيع المستوى، تقدمهم الأستاذ الدكتور/ عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة،
والمهندس/ أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، إلى جانب الأستاذة/ تغريد رفاعي، ممثلةً عن السيد/ جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، وبحضور الأستاذ الدكتور/ أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية،
والدكتورة/ أميرة يسن، نائب محافظ الإسكندرية، وعدد من القيادات والمسؤولين والباحثين والشباب المشاركين في فعاليات المؤتمر.
ومن جانبه، أكد الأستاذ الدكتور/ عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن الحفاظ على الهوية الوطنية يرتبط بمختلف المظاهر والممارسات اليومية،
مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة تعمل على إطلاق العديد من المبادرات التي تستهدف دعم الشباب وتعزيز قدراتهم العلمية والابتكارية.
كما أكد ، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، تطبيق آلية التمويل التشاركي المتبادل بين وزارات التعليم العالي، والصناعة، والاتصالات لمضاعفة حجم الدعم المالي المتاح لمبادرات وابتكارات الشباب،
مشددًا على أن التمويل لن يقف عائقًا أمام أي فكرة مبتكرة تعالج تحديات واقعية بالمحافظات تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ اقتصاد المعرفة.
وخلال مداخلته، أكد المهندس/ أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن الإسكندرية تمثل نموذجًا فريدًا للهوية الوطنية، تبلورت فيه “هوية سكندرية” ذات طابع وسمات خاصة، بحكم موقعها كمدينة ساحلية تاريخية انصهرت فيها الحضارات والجاليات الوافدة عبر موانئها العريقة.
واستعرض المهندس/ أيمن عطية عددًا من المشروعات والتدخلات الميدانية القائمة على الابتكار، والتي تستهدف الحفاظ على الهوية السكندرية وتعزيز ارتباط المواطنين والشباب بمدينتهم،
وفي مقدمتها إعادة ضبط منظومة الشواطئ بما يتيح توفير شواطئ تناسب الأسر من الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، بما يتماشى مع طبيعة وهوية الإسكندرية،
مع الالتزام بالتوجيهات الرئاسية بشأن إزالة أي منشآت تحجب رؤية مياه البحر، وعدم تجديد أي تعاقدات تعيق امتداد الرؤية على الكورنيش.
وفيما يتعلق بتطوير الفراغات التراثية، أوضح محافظ الإسكندرية أن المحافظة تواصل العمل على إحياء المناطق التاريخية والمعمارية بوسط المدينة، والبناء على ما تحقق من نجاحات في تطوير شارع النبي دانيال ومحيط المتحف اليوناني الروماني،
مشيدًا بالتعاون مع وزارة الثقافة في تدشين فعالية «شارع الفن»، والتي تتواصل منذ عدة أشهر يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع بشارع النبي دانيال، وتشهد إقبالًا ملحوظًا من الشباب.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة، رغم ما تواجهه من تحديات ومعوقات، تحرص على الاستماع إلى أفكار الشباب الجديدة والمبتكرة،
باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الوصول إلى حلول غير تقليدية، مؤكدًا أهمية إشراك الشباب في عملية التطوير والحفاظ على الهوية، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والحفاظ على خصوصية الإسكندرية كمجتمع واحد متماسك.
وأعلن محافظ الإسكندرية عن دعم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لمحافظة الإسكندرية لإنشاء مركز علمي لتوثيق التراث العمراني، بالاعتماد على التقنيات الحديثة،
بما يتيح توثيق عناصر التراث العمراني والحفاظ عليها، والاستفادة من التكنولوجيا والابتكار في تطوير أساليب الحفاظ على التراث العمراني.
وأضاف الدكتور/ عبد العزيز قنصوة أن محافظة الإسكندرية تمثل نموذجًا مهمًا لتطبيق الحلول التكنولوجية الحديثة، مشيرًا إلى العمل على تطبيق نظام للإنذار المبكر بالتعاون بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التنمية المحلية.
ومحافظة الإسكندرية، والاستفادة من إمكانات الأقمار الصناعية المصرية في دعم منظومة الرصد والتعامل مع التحديات.
ولفت إلى ما تم تنفيذه في مجال تطوير منظومة رصد مياه الأمطار وإدارتها بالاعتماد على التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تعزيز قدرة الإسكندرية على التعامل مع الأزمات والتحديات،
وتحويلها إلى نموذج في تطبيق الحلول العلمية والتكنولوجية والاستفادة من البحث العلمي في خدمة المجتمع وتحسين جودة الحياة.
وترأست الجلسة وأدارتها الدكتورة/ سوزان عابد، الباحث الأول بمركز الدراسات الاستراتيجية بمكتبة الإسكندرية، حيث تناولت المناقشات دور الابتكار والبحث العلمي في الحفاظ على الهوية الوطنية،
وتعزيز مشاركة الشباب، وتوظيف الأفكار الإبداعية والتكنولوجيا الحديثة في تطوير أدوات الحفاظ على التراث والهوية بما يتواكب مع متطلبات العصر.
وشارك في تقديم أوراق العمل والرؤى خلال الجلسة نخبة من الباحثين والشباب والقيادات الشابة، وهم: الأستاذة/ ندى عبد الحميد الصعيدي،
والأستاذة/ هدى مصطفى، ممثلتان عن وزارة الشباب والرياضة، والأستاذ/ أحمد فريد فوزي الأعصر، من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والأستاذ/ يوسف مدحت عبد الحميد محمد، من جامعة الإسكندرية، والأستاذ/ أحمد محمد سليمان، من جامعة بنها.
واختتمت المناقشات بالتأكيد على أهمية تحويل أفكار الشباب وأبحاثهم وابتكاراتهم إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتطبيق، بما يحقق التكامل بين الهوية الوطنية والابتكار والبحث العلمي، ويحافظ على أصالة الجذور، ويفتح المجال أمام رؤية متجددة للمستقبل.

فاعليات اليوم الثالث والأخير لمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية بالابتكار ودور الشباب في تعزيز الهوية













