مقالات ووجهات نظر

عزوة العيلة.. سند لا يُقدّر بثمن

نهاد الشيمي

عزوة العيلة.. سند لا يُقدّر بثمنعزوة العيلة.. سند لا يُقدّر بثمن

عزوة العيلة.. سند لا يُقدّر بثمن

في زمنٍ أصبحت فيه الحياة أكثر سرعة وإنشغالآ بالسعي وراء الرزق، زمن تزايدت فيه المسؤوليات وضغوط الحياة ومصاعبها، تظل عزوة العيلة واحدة من أجمل النعم التي لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من مرّ بوقت الشدة.

صلة الرحم وعزوة العائلة تمثلان السند الحقيقي والدعم النفسي والمادي للإنسان لمواجهة صعوبات الحياة وغربة العصر الذي نعيشة وتقليل الشعور بالوحدة والقلق من خلال القرب من وسط الأهل.

فإن نشر المحبة والمودة وإزالة الأحقاد بين الأقارب بوجود العائلة نعمة كبيرة في زمن الجفاء فهي الأمان في وقت الأزمات ووجود عائلة تقف بجانبك في المواقف الصعبة والمشاكل الطارئة هي القوة الحقيقة لمواجه صعوبة الحياة. 

والتخفيف من أعباء الضغوط الإقتصادية والنفسية عبر التكافل والتعاون وغرس القيم والأصل الطيب في نفوس الأجيال الجديدة.

فالعائلة ليست مجرد أسماء تجمعها صلة الرحم والدم، وإنما هي أمان وسند وظهر نتكئ عليه عندما تثقل علينا الحياة بأسوأ ما فيها.

وصلة الرحم ليست مجرد زيارات أو مجاملات في المناسبات، بل هي علاقة تحتاج إلى إهتمام وسؤال وإحتواء، خاصة عندما يمر أحد أفراد الأسرة بظروف صعبة لا يستطيع مواجتها وحيدآ بمفردة لأن الأخوة هي السند الحقيقي والعمق العاطفي للإنسان في رحلة حياتة.

أماعن الأهمية النفسية والإجتماعية فإن الإخوة هي الدعم والسند فالأخ أو الأخت يمثلان ملاذاً آمناً وقت الأزمات والشدائد، وأول من يداوي الجراح.

ف وجود روح الإخوة والمحبة تعلم الأطفال كيفية المشاركة، والإنصات، وحل النزاعات، وقت الشدة والفرح وتخفيف الضغوط.

ف وجود شخص مقرب وموثوق بة يقلل حدة التوتر النفسي ويمنح شعوراً دائماً بالانتماء والأمان ومن المهم أن يبقى الأشقاء رفقاء العمر الذين يتشاركون الذكريات على مدار السنين.

وتظهر قيمة الأخوة الحقيقية في أوقات الشدة، فالأخ الذي يقف بجوار أخيه عندما تضيق به الدنيا، ويشاركه حزنه قبل فرحه، هو الأخ الذي يعرف معنى العِشرة وصلة الرحم.

فالمواقف هي التي تكشف معدن الناس، وليس كثرة الكلام أو المجاملات والكلمة الطيبة، أو مكالمة للإطمئنان،أو زيارة في وقت الحاجة، أو موقف صادق قد تترك أثرًا لا ينساه الإنسان طوال حياته.

وليس المقصود بالوقوف إلى جانب الأهل أن يحمل شخصٌ وحده أعباء الجميع، ولكن أن يشعر كل فرد بأنه ليس وحيدًا، وأن وراءه عائلة يمكن أن يلجأ إليها وقت الشدة والكرب وعندما يحتاج إلى الدعم والمساندة.

وقد قال الله سبحانة وتعالي: {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيۡكُمۡ رَقِيبٗا} [النساء: ١]. وقوله صلى الله عليه وسلم قَال: «مَنْ كانَ يُؤمنُ بِاللَّه واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّه واليَوم الآخِرِ فليَصِلْ رَحِمَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّه وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»

وعن السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الرحم متعلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله. رواه مسلم.

فالشدائد قد تمر، والمشكلات قد تنتهي، لكن موقفًا صادقًا من أخ أو قريب قد يظل محفورًا في القلب طول العمر.

ومن المؤسف أن بعض العائلات قد تبتعد بسبب خلافات صغيرة، أو خلاف علي ميراث أو كلمات قيلت في لحظة غضب، ثم تمر السنوات ويكتشف الجميع أن ما فرّقهم لم يكن يستحق أن يخسروا بعضهم من أجله.

لذلك علينا أن نتعلم التسامح، وأن نحافظ على صلة الرحم التي أوصانا بها اللة عز وجل ورسولنا الكريم وأن نضع الخلافات جانبًا عندما يحتاج أحد أفراد الأسرة إلى أخيه.

العيلة عزوة، والأخوة سند، وصلة الرحم أمان.

 لا تجعل الظروف الصعبة هي التي تذكّرك بأهلك ونصيحتي لكم صلوالرحم وإبدأو انتم بالسؤال عنهم قبلهم ، وكونو حاضرًين في أفراحهم وأحزانهم، لأن الدنيا متقلبة، وقد يأتي يوم تحتاج فيه إلى اليد التي كنت أنت سند لها وقت الشدة.

وفي النهاية، تظل العائلة الحقيقية هي التي لا تتخلى عن أبنائها مهما اشتدت الظروف، والتي تعرف أن الدم يجمعنا، لكن المحبة والرحمة والمواقف الطيبة هي التي تجعل صلة الدم حياةً وسندًا لا ينكسر.

عزوة العيلة.. سند لا يُقدّر بثمن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى