عائلة “الجرف” تحتفي بتفوق إبنتها “أسماء نبيل” بعد إنجازها في البرتغال
يطيب لعائلة الجرف أن تهنئ نموذجاً فريداً وناجحاً من العائلة وهي الاستاذه أسماء نبيل عفيفى أحمد نصر بعد حصولها على درجة شيف معتمد من البرتغال
من حلم الاغتراب إلى قمة النجاح.. رحلة إصرار تُتوج بعدها “أسماء نبيل” بلقب شيف معتمد في البرتغال
بعد أن تغلبت على تحديات اللغة والغربة، وجسدت نموذجاً للإصرار والأمومة الناجحة في عام واحد من التفوق الأكاديمي.
فى الحقيقة قد يبدو الامر بسيطاً ودارجاً ولكن خلفه قصة نجاح إمتدت لأكثر من عام كامل من الدراسة والتميز فى الجامعات البرتغالية وإختبارات معقدة للغاية وبحث يقدمه الدارس ومناقشات شفوية وإختبارات عملية وفى النهاية تخرج وشهادة معتمدة رسمية من الدولة للدارس ,
فى رحلة معقدة للغاية من الصعوبات تغلبت خلالها على مشكلة تعلم اللغة البرتغالية والمجتمع الجديد ومع كل هذا كانت زوجة مثالية لأطفال ترعاهم فى مجتمع جديد حافظت فيه على قيمها المصرية الاصيلة وتميز لأولادها فى التعليم فى رحلة صعبة كان زوجها وأبيها وأمها السند والدعم المعنوى فإستحقت عن جدارة ذلك اللقب , هى قصة ملهمة فى العائلة لمن أراد أن يحقق هدفه فى الحياه ويتحدى المصاعب ,صارت قصتك تحكى فى العائلة الان كنموذج ملهم ومشرف
رحلة إصرار: من حلم الاغتراب إلى قمة النجاح
يسافر الكثيرون بدافع السياحة، لالتقاط الصور وصناعة الذكريات ثم العودة؛ لكنها لم تكن كباقي الناس. اتخذت قراراً مغايراً لم يستغرق منها سوى يومين من التفكير، بعد أن أيقنت أن هذا المكان هو البيئة المثالية التي ترغب في العيش وبناء مستقبلها فيها. وفي غضون شهر واحد وبالتحديد نهاية شهر رمضان بأسبوع كان كل شيء يخص الرحلة جاهزاً؛ من إنهاء إجراءات التأشيرة، وحجز الطيران، وسحب ملفات الأولاد من المدارس، وإغلاق الشقة. وبينما كان الجميع مستغرقاً في التحضير للعيد،
كانت هي مستغرقة في التخطيط لبداية حياتها الجديدة.
وصلت إلى أرض المطار برفقة أطفالها الثلاثة، لتواجه واقعاً جديداً كلياً: بلد غريب، وثقافة مغايرة، ولغة لا تتقنها. تحديات كهذه كفيلة بأن تزرع القلق والخوف في قلب أي شخص، وتدفعه للتراجع وإعادة الحسابات ألف مرة، لكنها كانت واضحة الهدف، محددة المسار، وترى في الأفق ما عجز الآخرون عن رؤيته.
وصف الكثيرون خطوتها بالجنون، وتوقعوا لتجربتها الفشل المحتوم، إلا أن رؤيتها كانت مختلفة تماماً؛
إذ تسلحت بالإصرار والعزيمة، وعقدت العهد على أن تختزل ما يحققه الآخرون في سنوات، إلى إنجازات تصنعها في شهور معدودة.
إن تجسيد الإصرار يكمن في قضاء أكثر من عام كامل في جمع المعلومات بمجهود فردي خالص، والنزول إلى الشوارع للتحقق من التفاصيل بنفسها،
والسؤال المستمر دون ملل. لم يتسلل اليأس إلى قلبها، بل كانت تجدد الأمل وتبدأ المحاولة ثانية وثالثة وألفاً.
يتجلى الكفاح أيضاً في مغادرة المنزل مع تباشير الفجر، والوقوف في طوابير ممتدة حتى العاشرة صباحاً، لمجرد الاستفسار عن معلومة من موظف يتحدث لغة أخرى، والعودة أحياناً خالية الوفاض. ورغم كل تلك العقبات، تكللت جهودها بالنجاح؛ فنقلت سكنها بين شقتين في منطقتين مختلفتين خلال عام واحد، وألحقت أولادها بالمدارس، وسجلت أوراقها الرسمية قانونياً، واستوعبت تشريعات البلد الجديد، والتحقت بدورات مكثفة لتعلم اللغة.
ولم يقف طموحها عند هذا الحد، بل كان شغفها دافعاً للبحث عن فرصة عمل تناسب حلمها؛
فبحثت في كل مكان، وسألت بنفسها، وأرسلت مئات رسائل البريد الإلكتروني، حتى تلقت موعداً للمقابلة الشخصية. ومن بين مئات المتقدمين واجتياز مقابلتين بنجاح، وقع الاختيار عليها. لم تكن التجربة مجرد وظيفة أو دراسة عابرة، بل كانت متعة حقيقية وشغفاً قررت تحويله إلى واقع ملموس. وبفضل تميزها، اعتلت الصدارة لتصبح الأولى على فريقها بالكامل، ونالت إشادة وشهادات تقدير من زملائها والمحاضرين والإدارة، وكل ذلك قبل أن تنال شهادتها الجامعية الرسمية.
عاشت عاماً كاملاً بجدول صارم: تستيقظ قبل الفجر لتعد طعام أبنائها وتؤدي صلاتها، ثم تنطلق لتلحق بمحاضراتها الجامعية، لتعود إلى بيتها في الخامسة مساءً للاطمئنان على أسرتها، قبل أن تغادر مجدداً في السابعة مساءً لحضور كورس اللغة الذي ينتهي في العاشرة ليلاً، لتبدأ بعد ذلك رحلة الاستعداد لليوم التالي. إنه مجهود استثنائي وإصرار ملهم لا يقوى عليه إلا من ملك إرادة حقيقية للنجاح.
وفي الوقت الذي يرى فيه الجميع أن ما حققته يعد إعجازاً وإنجازاً عظيماً، تنظر هي إلى كل ما مضى على أنه مجرد بداية للطريق.. وهنا يكمن الفارق. بين من يريد الاجتهاد والنجاح وتحقيق الذات
قصة أسماء نبيل هى قصة ملهمة فى العائلة لمن أراد أن يحقق هدفه فى الحياه ويتحدى المصاعب ,صارت قصتك تحكى فى العائلة الان كنموذج ملهم ومشرف