حوادث وقضايا

شم النسيم يتحول إلى لحظات رعب.. البحر يبتلع شابًا ويُبقي مصيره معلقًا في جمصه

كتبت/رنيم علاء نور الدين

إنقاذ شابين والبحث عن آخر داخل مياه مصيف جمصة

شم النسيم يتحول إلى لحظات رعب.. البحر يبتلع شابًا ويُبقي مصيره معلقًا في جمصه

كتبت/رنيم علاء نور الدين

لم تكن ضحكاتهم على الشاطئ توحي بأن دقائق قليلة فقط تفصلهم عن كارثة.

في صباح يوم الإثنين، وبين أجواء الاحتفال بـ”شم النسيم”، نزل ثلاثة شباب إلى مياه شاطئ 15 مايو بمدينة جمصه، هربًا من حرارة الشمس، وبحثًا عن لحظة انتعاش عابرة. لكن البحر، الذي بدا هادئًا في البداية، كان يخفي وجهًا آخر أكثر قسوة.

فجأة، تغير كل شيء.

ارتفعت أصوات الاستغاثة، وبدأت الأيدي تتخبط في المياه، في محاولة يائسة للنجاة. المارة على الشاطئ تجمدوا للحظات قبل أن يدركوا أن الأمر لم يعد مجرد لعب في الماء، بل صراع حقيقي مع الغرق.

بلاغ عاجل وصل إلى الأجهزة الأمنية، لينتقل على الفور رجال المباحث وقوات الإنقاذ إلى موقع الحادث. سباق مع الزمن بدأ، والعيون كلها تتجه نحو الأمواج التي تبتلع وتُعيد، دون أن تكشف كل أسرارها.

وسط هذا التوتر، تمكن فريق الإنقاذ من انتشال شابين من عمق المياه، وقد أنهكهما التعب والخوف، ليتم نقلهما سريعًا إلى المستشفى لتلقي الإسعافات اللازمة.

لكن القصة لم تنتهِ هنا.

الشاب الثالث، ويدعى عمار محمد صالح، 22 عامًا، اختفى في لحظة، بعدما جرفته التيارات إلى داخل البحر، تاركًا خلفه حالة من القلق والترقب بين أسرته وكل من تابع الواقعة. منذ تلك اللحظة، تحولت عملية الإنقاذ إلى عملية بحث مفتوحة، يحاول خلالها الفريق العثور على أي أثر له.

حتى الآن، لا تزال الأمواج تحتفظ بإجابتها.

وتكثف فرق الإنقاذ جهودها على أمل أن تحمل الساعات القادمة خبرًا مختلفًا، بينما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت جهات التحقيق التي باشرت عملها.

ويبقى السؤال المؤلم معلقًا: هل يعيد البحر ما أخذه… أم يضيف هذه الواقعة إلى قائمة الحكايات التي انتهت دون إجابة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى