«شمس الزناتي: البداية» محمد إمام ينبش ماضي الأسطورة ويكشف ما أخفته السنوات.
متابعة/ ندا سرحان.
«شمس الزناتي: البداية» محمد إمام ينبش ماضي الأسطورة ويكشف ما أخفته السنوات. قبل المعركة الأشهر.

«شمس الزناتي: البداية» محمد إمام ينبش ماضي الأسطورة ويكشف ما أخفته السنوات.
في وقت تتجه فيه السينما إلى استثمار الأعمال الناجحة وإعادة تقديمها برؤى معاصرة، يراهن النجم محمد إمام على مشروع استثنائي يحمل قدرًا كبيرًا من الجرأة والمغامرة، عبر فيلم «شمس الزناتي: البداية»،
والذي يعيد فتح صفحات لم تُقرأ من قبل في واحدة من أشهر الحكايات السينمائية التي عرفها الجمهور المصري والعربي.
ومع اقتراب استئناف التصوير خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليو، تتزايد حالة الترقب حول الفيلم المنتظر، خاصة أنه لا يقدم امتدادًا تقليديًا لعمل جماهيري شهير،
بل يذهب إلى منطقة جديدة تمامًا، محاولًا الإجابة عن أسئلة ظلت عالقة في أذهان الجمهور منذ أكثر من ثلاثة عقود.
– رحلة إلى ما قبل الحكاية : على عكس ما توقعه كثيرون عند الإعلان عن المشروع، لا تدور أحداث الفيلم بعد نهاية «شمس الزناتي» الشهير، بل تعود إلى ما قبل تلك الأحداث بسنوات طويلة.
إختار صناع العمل العودة بالزمن إلى الخلف للكشف عن البدايات الأولى لشخصية شمس الزناتي ورفاقه، وكيف نشأت العلاقات التي جمعت بينهم، وما الظروف التي ساهمت في تكوين المجموعة التي تحولت لاحقًا إلى رمز سينمائي خالد.
هذا التوجه يمنح العمل مساحة درامية واسعة لاستكشاف الشخصيات من زوايا جديدة، بعيدًا عن الصورة التي رسختها الأحداث الأصلية في أذهان المشاهدين.
– بين 35 عامًا في الواقع و15 عامًا داخل القصة :
يحمل الفيلم مفارقة زمنية لافتة؛ فبينما تفصل نحو 35 عامًا بين عرض الفيلم الأصلي وطرح النسخة الجديدة، فإن الأحداث نفسها تعود إلى الوراء 15 عامًا داخل عالم القصة.
ومن خلال هذا الخط الزمني، يسعى الفيلم إلى استعراض تفاصيل لم يتطرق إليها العمل الأول، بداية من لحظة التقاء أفراد المجموعة،
وذلك مرورًا بالتحديات التي واجهوها، وصولًا إلى المواقف التي صنعت روابطهم وأكسبتهم القوة التي ظهرت لاحقًا في الفيلم الشهير.
– أسرار لم يكشفها الفيلم الأصلي : أحد أبرز عناصر الجذب في المشروع يتمثل في اعتماده على منطقة درامية مجهولة بالنسبة للجمهور.
فكيف تشكلت فرقة الزناتي؟ ومن كان صاحب الدور الأكبر في جمع أفرادها؟ وما الصراعات التي سبقت شهرتهم؟ تلك الأسئلة وغيرها تشكل جوهر الأحداث التي يراهن صناع الفيلم على تقديمها في إطار يجمع بين الدراما والتشويق والأكشن.
ولا يبدو أن الهدف يقتصر على استدعاء الحنين إلى الماضي فقط، بل يمتد إلى محاولة بناء عالم سينمائي قادر على التواصل مع جيل جديد من المشاهدين.
– محمد إمام أمام اختبار مختلف :
يدخل محمد إمام هذه التجربة وسط توقعات مرتفعة ومقارنات لا مفر منها، بحكم ارتباط اسم «شمس الزناتي» بتاريخ طويل من النجاح الجماهيري.
ورغم حساسية المهمة، تشير التحضيرات إلى توجه واضح نحو تقديم معالجة مستقلة تستلهم روح العمل الأصلي دون الوقوع في فخ التقليد أو إعادة التكرار، وهو ما يجعل الفيلم أحد أكثر المشاريع المنتظرة في الموسم السينمائي المقبل.
نخبة من النجوم في عالم الزناتي
حيث يضم الفيلم مجموعة من الأسماء البارزة، تتقدمهم ياسمين رئيس في البطولة النسائية، إلى جانب باسم سمرة، ومحمد ثروت، ومحمود عبد المغني، وخالد أنور، وأحمد خالد صالح، وأحمد عبد الحميد.
ومن المتوقع أن تقدم هذه المجموعة شخصيات جديدة تضيف أبعادًا مختلفة للأحداث، وتكشف الكثير من التفاصيل التي لم يعرفها الجمهور من قبل عن هذا العالم السينمائي الشهير.
رهان فني كبير خلف الكاميرا
حيث يتولى كتابة الفيلم محمد الدباح، بينما يقف على كرسي الإخراج أحمد خالد موسى، الذي يعود للتعاون مع محمد إمام بعد تجربة «لص بغداد».
ويُعوّل صناع العمل على الخبرة الكبيرة لموسى في تقديم أفلام الحركة والإيقاع السريع، بما يضمن تقديم تجربة بصرية مختلفة تجمع بين روح الفيلم الأصلي ومتطلبات السينما الحديثة.
– هل ينجح الرهان ؟
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو ما إذا كان الفيلم سيتمكن من تحقيق التوازن بين الوفاء لواحدة من كلاسيكيات السينما المصرية، وبين تقديم رؤية جديدة تمتلك شخصيتها الخاصة.
لكن المؤكد حتى الآن أن «شمس الزناتي: البداية» نجح في تحقيق هدف مهم قبل عرضه، وهو إثارة فضول الجمهور وإعادة فتح النقاش حول أسطورة سينمائية ما زالت حاضرة في الذاكرة رغم مرور العقود.
وبين أسرار الماضي وشغف الحاضر، يستعد الفيلم لخوض مغامرته الكبرى، في محاولة لإضافة فصل جديد إلى واحدة من أشهر الحكايات التي عرفتها الشاشة المصرية.




