شريان جديد في قلب الثغر
شريان جديد في قلب الثغر“محور دائري أبو قير الجديد” شريان لوجستي بآفاق عالمية
تشهد محافظة الإسكندرية ملحمة تنموية غير مسبوقة لإعادة صياغة خريطتها المرورية والاقتصادية. وفي قلب هذا التحول، يبرز “مشروع الطريق الدائري والمحور الجديد لأبو قير”
كأحد أضخم المشروعات القومية؛ بهدف ربط شرق المدينة بشبكة الطرق الدولية، وتأسيس ظهير لوجستي يخدم حركة التجارة العالمية.
البنية الهندسية: تحدي الجغرافيا يعتمد المشروع على حلول هندسية مبتكرة للتعامل مع التكدس السكاني وطبيعة المنطقة:
الأطوال: يبلغ طول المحور حوالي 23 كم، تنقسم بين 10 كم طرق برية، و13 كم كباري وعناصر إنشائية عملاقة.
كوبري البحر الأيقوني: يعد العلامة الفارقة للمشروع، حيث يمتد بطول 4.2 كم (منها كيلومتر كامل داخل مياه البحر المتوسط) لربط ميناء أبو قير الجديد بالطريق الدولي الساحلي مباشرة دون الدخول للمناطق السكنية.
الجسور التكميلية: يضم المشروع كباري إستراتيجية مثل “كوبري راكتا” (440 متراً) و”كوبري السكة الحديد” (290 متراً)، بجانب 8 كباري سطحية ونفقين لخدمة الحركة المحلية.
العائد والإستراتيجية: 3 فوائد رئيسية
1. إنهاء الكابوس المروري لشرق المدينة:
يسهم المحور في فصل حركة النقل الثقيل والشحن تماماً عن الشوارع الداخلية لمناطق (أبو قير، طوسون، المعمورة، والمنتزه)، مما يقضي على الاختناقات المرورية المزمنة ويختصر زمن الرحلات إلى دقائق معدودة.
2. التكامل اللوجستي مع “ميناء أبو قير الجديد”:
يوفر الطريق “الرئة البرية” اللازمة لمدينة وميناء أبو قير الجديدة (أول مدينة مصرية على جزيرة صناعية). وبربط الميناء بالطريق الدولي الساحلي ومحور المحمودية، تكتمل منظومة النقل متعدد الوسائط بالتزامن مع مشروع مترو الإسكندرية الجديد.
3. إنعاش الاستثمار والتنمية العمرانية:
يفتح المشروع آفاقاً بكر للاستثمار العقاري والتجاري على جانبي المحور، مما يرفع القيمة السوقية للمناطق المحيطة ويخلق فرص عمل جديدة للشباب من خلال إقامة مناطق خدمية ومجمعات تجارية حديثة.
مع تسارع وتيرة العمل لتركيب الكمرات الهيكلية الكبرى (Girders) وإنهاء الجسور، يترقب الشارع السكندري تدشين هذا الشريان الإستراتيجي،
الذي لن يقتصر دورة على تسهيل الحركة اليومية، بل سيحول شرق الإسكندرية إلى مركز لوجستي عالمي يربط شرق المتوسط بالاقتصاد القومي.




