
سقوط طفلة يهز مدرسة خاصة بشبرا الخيمة ويثير أسئلة صعبة
بقلم : رنيم علاء نور الدين
في صباح بدا عاديًا كغيره من الأيام، ودّعت الأم طفلتها “تيا أحمد فؤاد” وهي تضحك وتمسك حقيبتها الصغيرة متجهة إلى مدرستها الخاصة في شبرا الخيمة، دون أن تدري أن هذا الوداع سيكون الأخير، وأن ساعات قليلة فقط ستفصل بين ضحكة طفلة وبداية مأساة موجعة.
بحسب رواية الأسرة، تلقت الأم اتصالًا من المدرسة يفيد بسقوط الطفلة من ارتفاع داخل المبنى، مع طمأنة أولية بأن حالتها مستقرة، قبل أن تتجه الأم مسرعة إلى المستشفى بحثًا عن طفلتها، لتصطدم هناك بحقيقة أقسى من أي استعداد نفسي يمكن أن يواجهه إنسان.
ففي لحظة الوصول، كانت الطفلة داخل حالة حرجة للغاية، بينما كشفت الفحوصات الطبية عن إصابات بالغة شملت نزيفًا حادًا في المخ وكسورًا متعددة في الجمجمة نتيجة سقوط من ارتفاع كبير، وهي إصابات وصفت بالخطيرة منذ اللحظة الأولى.
ووفق التقرير الطبي، فقد توقّف قلب الطفلة فور وصولها إلى المستشفى، قبل أن يتمكن الفريق الطبي من إنعاشها وإعادة النبض مرة أخرى، لتُنقل بعدها إلى العناية المركزة في محاولة أخيرة لإنقاذ حياتها، وسط حالة صحية شديدة الخطورة.
لكن رغم كل التدخلات الطبية المكثفة، استمرت الحالة في التدهور تدريجيًا، مع وجود نزيف متعدد بالمخ واشتباه في نزيف داخلي، إلى أن انتهت القصة بفاجعة وفاة الطفلة متأثرة بإصابتها.
الحادثة أثارت حالة من الحزن والغضب بين أسرة الطفلة والمتابعين، وفتحت الباب أمام تساؤلات كثيرة حول كيفية وقوع مثل هذا الحادث داخل مؤسسة تعليمية، وما إذا كانت هناك أي شبهة إهمال أو قصور يستدعي التحقيق.
وبين ألم الفقد وغياب الإجابات الواضحة، يبقى السؤال معلقًا: كيف تتحول مدرسة يفترض أنها مكان آمن إلى بداية مأساة لطفلة لم تكمل يومها الدراسي؟
سقوط طفلة يهز مدرسة خاصة بشبرا الخيمة ويثير أسئلة صعبة




