
“دخلت المستشفى تبحث عن طفل.. وخرجت تحمل رضيعة تحت عباءتها!”
بقلم: رنيم علاء نور الدين
داخل ممرات مستشفى الحسين الجامعي، كانت الأمهات يحتضنّ أطفالهن للمرة الأولى، والفرحة تملأ الوجوه بعد ساعات طويلة من الألم والتعب.
لكن وسط كل تلك اللحظات الدافئة، كانت هناك سيدة تتحرك بهدوء غريب، تراقب الجميع بعينين لا يلفتان الانتباه، وكأنها تبحث عن شيء واحد فقط.
لم تكن تلك السيدة مريضة، ولا زائرة عادية كما ظن الجميع، بل كانت تخفي خلف نقابها خطة كاملة لسرقة طفلة رضيعة لم يمضِ على ولادتها سوى ساعات قليلة.
بحسب ما كشفت التحقيقات، فإن المتهمة استغلت انشغال الأم وأسرتها، وتوددت إليهم حتى كسبت ثقتهم، ثم انتظرت اللحظة المناسبة لتنفيذ جريمتها في صمت مرعب، قبل أن تخفي الرضيعة بين ملابسها وتغادر المستشفى وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن دقائق الرعب بدأت حين اكتشفت الأم اختفاء طفلتها، لتتحول أروقة المستشفى إلى حالة من الفوضى والبكاء والبحث الجنوني عن الرضيعة المختفية.
الأجهزة الأمنية بدأت سباقًا مع الوقت، وراجعت أكثر من 122 كاميرا مراقبة داخل المستشفى وخارجها، حتى قادتهم التحريات إلى مدينة بدر، حيث تم تحديد هوية المتهمة وضبطها وبحوزتها الطفلة المختطفة.
وخلال ثاني جلسات المحاكمة، طلب دفاع المتهمة عرضها على أخصائي نفسي، مؤكدًا أنها كانت تمر بضغوط نفسية شديدة بسبب عدم قدرتها على الإنجاب، بينما أنكرت المتهمة أمام المحكمة جميع الاتهامات الموجهة إليها.
ورغم عودة الرضيعة إلى أسرتها، بقيت تفاصيل الواقعة صادمة لكل من تابعها.. فكيف يمكن لإنسانة أن تصل بها الضغوط إلى التفكير في خطف طفل حديث الولادة من حضن أمه؟!
“دخلت المستشفى تبحث عن طفل.. وخرجت تحمل رضيعة تحت عباءتها!”


