خذله كمال الطويل وأنصفته أم كلثوم.. 22 عاماً على رحيل محمد قنديل في مثل هذا اليوم تحل ذكرى رحيل
ريهام الليثي

خذله كمال الطويل وأنصفته أم كلثوم.. 22 عاماً على رحيل محمد قنديل
خذله كمال الطويل وأنصفته أم كلثوم.. 22 عاماً على رحيل محمد قنديل في مثل هذا اليوم تحل ذكرى رحيل واحد من أنقى الأصوات في تاريخ الغناء المصري المطرب محمد قنديل الذي ظل صوته علامة مميزة في زمن العمالقة رغم أنه لم يحظَ بالشهرة والتكريم الذي يليق بموهبته الكبيرة
ولد محمد قنديل في أواخر العشرينيات بالقاهرة ونشأ في بيئة فنية ساعدته على صقل موهبته مبكراً، فدخل معهد الموسيقى العربية وبدأ مشواره الغنائي في الأربعينيات، ليقدم لاحقاً واحدة من أغزر المكتبات الغنائية في جيله تجاوزت المئات من الأغاني، من أشهرها: “يا حلو صبح يا حلو طل” و*”يا رايحين الغورية”* و*”يا غاليين عليا يا أهل إسكندرية”*
لكن نقطة التحول الأهم في مسيرته كانت تعاونه مع الموسيقار الشاب وقتها كمال الطويل، الذي وجد في صوت قنديل خامة فريدة قادرة على التعبير والانتشار، فكانت أولى ثمار التعاون بينهما أغنيات مثل “بين شطين وميه” و*”يا رايحين الغورية”*
ورغم هذا النجاح المبكر لم تسر العلاقة الفنية بينهما دائماً في اتجاه واحد إذا ارتبطت مرحلة من مشوار قنديل ببعض التوترات الفنية بعد انتقال بعض الألحان أو اختلافات الإنتاج وهو ما جعل مسيرته لا تستمر بنفس القوة التي كان يمكن أن تصل إليها في ظل موهبته الكبيرة
وفي المقابل ظل صوت محمد قنديل يحظى بإعجاب كبار الموسيقى والغناء في عصره وعلى رأسهم أم كلثوم التي كان يُنقل عنها إعجاب شديد بصوته وقدرته على الأداء الطربي الصافي حتى اعتبره البعض من الأصوات القليلة التي كانت “تطربها فعلاً” في زمن امتلأ بالعمالقة
كما تعاون مع كبار الملحنين مثل محمد عبد الوهاب ومحمد الموجي وشارك في أعمال سينمائية ليجمع بين الغناء والتمثيل مقدماً حالة فنية مختلفة: صوت شعبي راقٍ قريب من الناس لكنه يحمل عمق المدرسة الكلاسيكية
ورغم ابتعاده التدريجي عن الساحة في سنواته الأخيرة بسبب المرض ظل تأثيره مستمراً في وجدان المستمع المصري والعربي خاصة أن أغنياته بقيت حاضرة في الإذاعة والذاكرة الجمعية حتى اليوم
رحل محمد قنديل في 9 يونيو 2004 لكن صوته بقي حياً كأحد الأصوات التي لم تكن مجرد مطرب بل “حالة بهجة مصرية” لا تتكرر كثيراً




