مقالات ووجهات نظر

حين تُحسم الحكايات

د ثناء العمدة

دكتور ثناء العمدة تكتب:
( حين تُحسم الحكايات )

القوة…
ليست أن أتحمل أكثر..
ولا أن أربح كل مرة.

القوة…
أن أعرف اللحظة التي أقول فيها:
انتهى……
فتنتهي الحكاية..
دون ضجيج..
ودون اجتماعٍ أخير..
ودون رسائل تبحث عن إجابة..
ولا كلماتٍ تستجدي تصفيقًا.

لستُ ممن تُربكهم العادة..
ولا ممن تأسرهم التفاصيل.
أملك رفاهية القرار…
فما دخل حياتي باختياري..
يخرج منها باختياري..
ولا أُدين لنهاياتي
بأي تفسير.

أنا أنثى…
إذا وضعتُ شيئًا خلف ظهري..
صار من الماضي..
ولو كان يومًا
ضمن أيامي.
لا لأن قلبي من حجر..
بل لأنني لا أسمح
لما انتهى
أن يحكم ما بقي من عمري.

وأستطيع…
أن أتوقف فجأة عن أمرٍ
كنت أعيشه بكل تفاصيله.
لا تردد،ولا مساومة..
ولا التفاتة أخيرة.
فما ترفضه كرامتي، لا يقبله قلبي.

أنا لا أساير ما انطفأ..
ولا أرمم ما اختار السقوط..
من يعرفني.. يعرف أنني لا أهدد.
أنا فقط…
أغيّر اتجاهي..
فأنا….
لا أستعير حضوري
أدخل الأماكن بقيمي…
وأغادرها بالقيمة نفسها.

أنا أنثى…
إذا رفعتُ يدي عن شيء..
تركته للعالم كله..
ولم يخطر ببالي
أن أمدها إليه مرةً أخرى.
هكذا خُلقت…
لا أكسر نفسي
كي أُرضي أحدًا.
ولا أبدّل ملامحي
كي أُناسب أحدًا.

أنا لا أبحث
عن مكانٍ بين الناس…
أنا أصنع مكاني.
وحين أمضي…
لا ينقصني أحد..
لكن…
قد ينقص البعض
وجودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى