
“حب الآباء للأبناء مفروض وحب الأبناء للآباء مشروط”
حب الآباء للأبناء هو شعور تلقائى يدفع الآباء للتضحية والرحمة ، وهو غريزة فطرية وعاطفة طبيعية ومسؤولية اخلاقية
ولكنه تكليف شرعى يقع على عاتق الآباء وهو مسئولية فى نفس الوقت ومهمة فى التنشئة الصحيحة السوية لضمان نموهم النفسى والاجتماعى بشكل سليم .
وتدفع هذه الغريزة الآباء لحماية أبنائهم وتقديم النصح والتوجيه المستمر حتى وإن فسرها الأبناء احيانا أنها تدخل زائد وقسوة …
فى حين أن الرغبة فى الحماية فطرية بحتة فطبيعة العلاقة تتعزز وتنضج بالتواصل والمشاركة والمواقف اليومية .
فقد فرض الله على الوالدين تقديم الرعاية والتربية وحسن المعاملة والعدل بين الأبناء وغرس القيم والأخلاق الصالحة وهذا تجسيد على الحب بينهم ،
ويجب علينا إظهار المودة والرحمة وتجنب التمييز فى العطايا والهبات والتعبير العملى واللفظى عن الحب لتطور الطفل العاطفى والنفسى .
فحب الآباء للأبناء فطرى ومستمر دون انتظار مقابل ، ولكن هناك بعض الآباء برغم ما بداخلهم من حنان شديد ولكنه شديد الخشونة فى التعامل معهم وهو بداخله حب جارف لا يعرف متى وكيف يُظهره .
فنحن نؤكد أن تربية الأبناء ليست مجرد واجب ، بل هى رحلة تتطلب الصبر والحكمة والاخلاص لبناء جيل يساهم فى بناء الأمة وتقدمها .
أما عن حب الأبناء للآباء هو شعور مكتسب يحتاج إلى رعاية ومعاملة حسنة ليستمر وهو علاقة عاطفية وسلوكية مركبة تنمو وتتطور بناءً على الرعاية والاهتمام التى يقدمها الأهل خلال مراحل التنشئة .
يتطور هذا الحب تدريجيا من مجرد ارتباط وجودى وحاجة للحماية فى الطفولة إلى تقدير ومودة واحترام فى مرحلة البلوغ ، ويرتبط هذا الحب بمدى إحساسه بالآمان والدعم العاطفى .
ويترجم هذا الحب فى طاعة الوالدين واحترامهما ، ويعد البر بالوالدين والإحسان لهما من أعظم الطاعات حتى وإن قصر الآباء فى إظهار مشاعرهما .
فبرأى بعض الأبناء ان حبهم لوالديهم مرهون بتعامل الوالدين ، فإن أحسنا مع أولادهما أحسن أولادهمت معهما ، وإن أساءا مع أولادهما أساء أولادهما معهما .. ياليت الأبناء يعلمون أنهم مرساة الحياة .



