أخبار محليهتعليممقالات ووجهات نظر

جودة التعليم بين طموح “الوزارة” وتحديات “الميدان” قراءة في بيان الوزير 

جودة التعليم بين طموح "الوزارة" وتحديات "الميدان" قراءة في بيان الوزير جودة التعليم بين طموح “الوزارة” وتحديات “الميدان” قراءة في بيان الوزير 

بقلم: أحمد المطعني

في مشهد يعكس رغبة حقيقية في مؤسسة العمل التربوي، جاء اللقاء الموسع للسيد الوزير محمد عبد اللطيف مع 1500 خبير من منسقي وحدة دعم وقياس جودة التعليم، ليضع “الجودة” في قلب النقاش العام. 

البيان الصادر عن الوزارة حمل في طياته أرقاماً مبشرة ورؤية تعتمد على “القرار المبني على المعلومة”، وهو نهج علمي لا يختلف عليه اثنان ، ومع ذلك، فإن القراءة المتأنية لهذا الحراك تستوجب منا الوقوف عند نقاط التماس بين ما يُخطط له في الغرف المغلقة وبين ما يعيشه المعلم والطالب يومياً.

تحدث السيد الوزير عن منظومة متكاملة لا تقتصر على المناهج، بل تمتد للمتابعة والتقييم. هذا الطرح يمثل نقلة نوعية إذا ما نجحت الوزارة في تحويل “الجودة” من ملفات ورقية تُستكمل لاستيفاء الشروط الإدارية، إلى ثقافة عمل يومية.

 إن إعلان الوزارة عن نسبة حضور بلغت 87% هو مؤشر إيجابي على عودة “الهيبة” للمدرسة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في “نوعية” ما يقدم للطالب خلال هذه الساعات، لضمان ألا يكون الحضور مجرد إثبات تواجد، بل رحلة تعليمية حقيقية.

أشار البيان إلى نجاحات في ملف الكثافة الطلابية وسد عجز المعلمين، وهي ملفات كانت وما زالت تمثل “الصداع المزمن” في جسد التعليم المصري. 

وبينما نثمن هذه الخطوات، تظل الأنظار معلقة على استدامة هذه الحلول؛ فالميدان التعليمي يتسم بالديناميكية، والحلول التي تنجح اليوم تحتاج إلى “نفس طويل” لضمان عدم ارتداد الأزمات مرة أخرى، خاصة مع الزيادة السكانية المستمرة.

لعل من أبرز نقاط القوة في الرؤية الحالية هو وضع جدول زمني محدد (عام 2027) للقضاء على نظام الفترتين هذا الوعد هو بمثابة “عقد” بين الوزارة والمجتمع، وتحقيقه سيمثل حجر الزاوية في تحسين بيئة التعلم. فالفترة الواحدة تعني وقتاً أطول للنشاط، وتركيزاً أكبر للمعلم، واستقراراً نفسياً للطالب.

ختم الوزير لقاءه بالاستماع لمنسقي الجودة، وهي لفتة دبلوماسية ذكية تؤكد أن الوزارة لا تعمل في معزل عن خبراء الميدان ، لكننا نتطلع أن تنتقل هذه الشراكة من “الاستماع” إلى “المشاركة الفعالة” في صنع القرار قبل صدوره، لضمان أن تكون القرارات متسقة تماماً مع الإمكانيات اللوجستية للمدارس بمختلف محافظات الجمهورية.

بصراحه…إننا أمام مرحلة تتسم بالجرأة في الطرح والسرعة في التنفيذ ، والرد الدبلوماسي والبناء على بيان الوزارة لا يقتصر على التصفيق للنجاحات، بل في ممارسة دور “المرآة” التي تعكس التحديات بصدق. 

فهدفنا جميعاً في النهاية – كما ذكر السيد الوزير – هو تقديم منظومة تعليمية “تليق بأبناء مصر“.

 نحن بانتظار أن تترجم هذه الروح القيادية إلى واقع يلمسه ولي الأمر في مستوى ابنه، ويشعر به المعلم في تقدير جهده داخل الفصل.

#مصرفوق الجميع 

 

 

جودة التعليم بين طموح “الوزارة” وتحديات “الميدان” قراءة في بيان الوزير 

احمد حمدي

نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام التنفيذي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى