حوادث وقضايا

"جثة أسفل السرير".. جريمة الإسماعيلية تفجر بركان الغضب 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

"جثة أسفل السرير".. جريمة الإسماعيلية تفجر بركان الغضب 
“جثة أسفل السرير”.. جريمة الإسماعيلية تفجر بركان الغضب 

“جثة أسفل السرير”.. جريمة الإسماعيلية تفجر بركان الغضب 

بقلم: رنيم علاء نور الدين

حينما تنزع الإنسانية من أقدس العلاقات البشرية، وتحل القسوة والوحشية بدلاً من السكن والمودة، نجد أنفسنا أمام فواجع تقشعر لها الأبدان وتأبى العقول تصديقها. ما أفظع أن يتحول شريك العمر، الذي اؤتمن على الروح والجسد، إلى جلاد ينهي حياة زوجته بدم بارد، ثم يفكر بكل خسة وجحود في إخفاء معالم جرمه تحت السرير، وكأن النفس البشرية التي حرم الله قتلها مجرد متاع يمكن مداراته عن العيون!

هذا المشهد الجنائزي المرعب استيقظت على وقعه محافظة الإسماعيلية، وتحديداً منطقة حي ثالث، لينتفض معها الشارع في حالة من الصدمة والذهول العارم بعد تكشف تفاصيل جريمة قتل غادرة راحت ضحيتها سيدة على يد زوجها، والذي تجرد من كل مشاعر الرحمة وقام بإخفاء جثتها أسفل سرير الزوجية قبل أن يحاول الفرار بجريرته.

فصول الفاجعة بدأت ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية يفيد بالعثور على جثة سيدة داخل مسكنها بالمنطقة. ومع انتقال قوة مكبرة من رجال المباحث الجنائية ومعاينة مسرح الجريمة، تكشفت البشاعة؛ إذ تبين أن الجثة مخبأة بطريقة متعمدة ومطوية أسفل السرير لضمان عدم اكتشافها سريعاً. وبمباشرة التحريات الموسعة وجمع المعلومات من محيط الحادث، توجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى الزوج كمتهم رئيسي في ارتكاب الواقعة.

وعلى الفور، وضعت الأجهزة الأمنية بالإسماعيلية خطة محكمة وتكثيفاً أمنياً لرصد تحركات الزوج الغادر لمنعه من الإفلات؛ وخلال وقت قياسي، نجحت القوات في ضبطه من خلال كمين أمني محكم أُعد له خصيصاً أثناء محاولته مغادرة المنطقة والهروب من يد العدالة، حيث جرى اقتياده إلى قسم الشرطة لمواجهته بالتحريات والأدلة الدامغة التي تحيط به.

وقد تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت الجهات المختصة التي تولت التحقيق؛ حيث أمرت بنقل جثمان الضحية إلى المشرحة تحت تصرف الطب الشرعي للوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة، كما طلبت تحريات المباحث التكميلية وسماع أقوال الجيران والشهود للوقوف على الدوافع الحقيقية والسراب الذي قاد لارتكاب هذه المأساة.

ومع بقاء حالة الحزن والذهول مخيمة على وجوه أهالي حي ثالث بمحافظة الإسماعيلية، يبقى التساؤل الفلسفي والموجع الذي يفرض نفسه على منابر المجتمع الآن:

إلى أي منحدر مخيف تتدحرج العلاقات الأسرية حينما يصبح القتل والإخفاء تحت السرير هو نهاية الخلافات، وهل سيكون القصاص القادم حاسماً وسريعاً ليقتلع جذور هذه الوحشية ويكون عبرة لكل من تسول له نفسه استباحة دماء الأبرياء؟

“جثة أسفل السرير”.. جريمة الإسماعيلية تفجر بركان الغضب 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى