
الْحِرْمَان
أَتَظُنُّ أَنَا بِعَادِكَ عَنِّي سَهْلًا
….. وَأَنَّنِي سَأَمْضِي وَعَنْكَ أَتَخَلِّي
وَأَنَا حَيَاتِي سَتَمْشِي بِدُونِكَ
….. وَالْهَجْرُ سَيُبْقِي بِنَا وَسَيَظَلّ
وَرَبِيعٌ وَخَرِيفٌ حُبْنَا سَيَذْبَلُ
….. وَالْعُزُولُ يَفْرَحُ بِهِ وَيَتَسَلَّي
وَأَنَّكَ سَوْفَ تُغَادِرُ نَفْسِي
….. وَعُيُونِي بِكَ لَنْ أَبَدً تَتَمَلَّي
كُلُّ هَذَّة كَوَابِيسُ وَأَوْهَامٌ
….. كَلَا يَاعِمْرِي وَأَلِفَ كَلًّا وَكِلًّا
أَظْنَنْتَ ذَلِكَ كَانَ سَهْلًا؟
….. عَلَا وَمِنْ سِوَاك كَلًّا وَعَلَا
حَاوَلْتُ بِكُلِّ جُهْدِي أَنْ تَظَلَّ

….. وَأَنْ أُبْقِيَ بِجِوَارِكَ وَلَيْسَ إِلَّا
وَعَشِمْتُ نَفْسِي بِكُلِّ الْمَنِيِّ
….. وَبَرُبَّمَا وَعَسِّي وَلَيْتَ وَلَعَلّ
فَكَانَ الْحِرْمَانُ نَصِيبِي مِنْكَ
….. فَهَلْ سَيَكُونُ طُولُ الدَّهْرَحْلّا!
الْحِرْمَان

