فن

الهام شاهين: من العشق إلى أوكار الدجل

متابعة/ندا سرحان

الهام شاهين: من العشق إلى أوكار الدجل

الهام شاهين: من العشق إلى أوكار الدجل تعود الهام شاهين بلا خطوط حمراء ليست كل عودة إلى السينما مجرد خبر فني عابر،

فهناك عودات تحمل في طياتها رسائل ودلالات تتجاوز حدود الشاشة. ومن هذا النوع تأتي عودة الفنانة الكبيرة إلهام شاهين،

التي قررت كسر غيابها السينمائي الممتد منذ عام 2020 ليس بفيلم واحد، بل بمغامرتين مختلفتين تمامًا، تؤكدان أنها ما زالت تراهن على التحدي لا على المنطقة الآمنة.

فبعد سنوات من الابتعاد عن الشاشة الفضية عقب النجاح النقدي لفيلم «حظر تجول»، تعود شاهين لتضع قدمًا في عالم الرومانسية الإنسانية،

وأخرى في منطقة أكثر جرأة، تقترب من ظاهرة الدجل الإلكتروني واستغلال التكنولوجيا في بيع الأوهام، وكأنها تعلن من جديد أن الفن بالنسبة إليها ليس مجرد حضور، بل موقف ورؤية ورسالة.

في أحدث مشروعاتها السينمائية، تخوض إلهام شاهين بطولة فيلم «حين يكتب الحب»، وهو عمل يقترب من الإنسان ومشاعره وهشاشته العاطفية، ويرصد التعقيدات التي تفرضها العلاقات الإنسانية في زمن تتغير فيه المفاهيم والقيم بوتيرة متسارعة.

ويجمع الفيلم مجموعة لافتة من النجوم، من بينهم أحمد الفيشاوي ودرة ومعتصم النهار وجميلة عوض وعايدة رياض وإلهام صفي الدين.

العمل، الذي يمثل الانطلاقة السينمائية الأولى للمخرج محمد هاني، ومن تأليف سجى محمد هشام الخليفات، يراهن على الدراما الإنسانية العميقة، في محاولة لطرح أسئلة الحب والخسارة والاختيار، بعيدًا عن القوالب التقليدية التي استهلكتها السينما على مدار سنوات.

«الحافي» عندما تتحول الخرافة إلى صناعة 

لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في الوجه الآخر للعودة.

فبالتوازي مع فيلمها الرومانسي، انتهت إلهام شاهين من تصوير فيلم «الحافي»، وهو عمل يقتحم واحدًا من أكثر الملفات إثارة للجدل في العصر الرقمي؛

ملف الدجل الحديث الذي انتقل من الأزقة والحكايات الشعبية إلى الشاشات والهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي.

الفيلم، الذي كتبه محمد الغيطي وأخرجه مازن الجبلي، يقدم شاهين في شخصية «عزيزة»، وهي امرأة استطاعت أن تصنع نفوذًا وثروةً من خلال استثمار شغف الناس بالغيب، لتتحول إلى نموذج يجسد كيف يمكن للوهم أن يصبح تجارة مزدهرة في زمن التكنولوجيا.

ومن خلال حبكة تمزج بين الدراما والكوميديا السوداء، يكشف العمل الوجه الخفي لصناعة الخرافة الحديثة، وكيف أصبحت منصات التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لاستغلال المخاوف والأحلام الإنسانية وتحويلها إلى مصدر للربح والنفوذ.

ويشارك في البطولة كل من أحمد بدير وعمرو عبد الجليل وخالد الصاوي.

بعيدًا عن الكاميرا، أثارت إلهام شاهين تفاعلًا واسعًا خلال الأيام الأخيرة بعد رسالتها الداعمة للفنانة هبة مجدي إثر تعرضها لوعكة صحية مفاجئة.

واستعادت شاهين ذكريات جمعتهما خلال أعمال سابقة، مؤكدة أن العلاقات الإنسانية الحقيقية تظل إحدى السمات الأكثر حضورًا في شخصيتها، وهو ما انعكس في تفاعل الجمهور الكبير مع رسالتها.

ما يميز إلهام شاهين على امتداد مسيرتها أنها لم تكن يومًا أسيرة صورة واحدة أو قالب واحد. فمنذ بداياتها وهي تبحث عن الشخصيات الصعبة والموضوعات الجدلية، رافضةً الاكتفاء بأدوار تحقق النجاح السريع دون أن تترك أثرًا.

ولهذا لم يكن غريبًا أن ترتبط مسيرتها بأعمال بارزة مثل يا دنيا يا غرامي وخلطة فوزية وحظر تجول، وهي أعمال جمعت بين الجرأة الفنية والطرح الاجتماعي والإنساني العميق.

واليوم، تبدو عودتها السينمائية الجديدة امتدادًا طبيعيًا لهذا النهج؛ فبين عالم الحب في «حين يكتب الحب»، وعالم الوهم والخرافة في «الحافي»، تواصل إلهام شاهين رهانها القديم على الفن الذي يثير التفكير بقدر ما يمنح المتعة.

إنها لا تعود فقط إلى السينما، بل تعود إلى موقعها المعتاد في قلب القضايا، وعلى حدود المناطق التي يخشى كثيرون الاقتراب منها.الهام شاهين: من العشق إلى أوكار الدجل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى