
المبادئ لا تتجزأ بين وطنية الشعارات وبوصلة المصالح
- في عالم السياسة والاجتماع كثيراً ما تصطدم المبادئ بصخرة الواقع لكن الصدمة الحقيقية تكمن في ازدواجية المعايير التي يمارسها البعض نجد فئة من الناس ترفع صوتها بالاعتراض ليل نهار، وتوزع صكوك الوطنية والخيانة على كل من يحاول العمل من الداخل أو التعاون لأجل نفع عام بحجة أن الداخل لا يصلح للتعاون
- تذوب الشعارات أمام المصالح الشخصية
- تذوب الشعارات أمام بريق المال

العجيب أن هذه الأصوات نفسها التي ترفض السلام على زميل لمجرد حضوره مؤتمراً أو ندوة تثقيفية بلا مقابل، هي ذاتها التي تهرول نحو الخارج لتغرق في العمل ضمن منظومات دولية واضحة الأجندات بل وتتعاون بشكل مباشر مع كوادر صهيونية في بيئات عمل استثمارية بحتة هنا وبقدرة قادر تختفي نبرة التخوين وتصمت شعارات السيادة وتحل محلها لغة البحث عن الرزق وتطوير الذات
المصلحة الشخصية هي المحرك
إن هذه الظاهرة تفضح ضيق العقول ومحدودية الرؤية فالمبادئ عندهم ليست ثوابت أخلاقية بل هي ستارة تُرفع وتُخفض حسب المصلحة الشخصية. هم يركبون أمواج الشعارات هنا ليحجزوا لأنفسهم مكاناً، بينما يأكلون الحرام هناك بلا خجل
الفرق بين البناء الصادق والانتهازية
شتان بين من يعمل في وطنه بين أهله متحملاً الصعاب وبدون مقابل مادي، فقط لإفادة الناس ونشر الوعي وبين من يبيع شعاراته عند أول عرض مالي مغرٍ في الخارج الحقيقة التي يجب أن تُقال المواقف تُشترى وتُباع عند أصحاب المصالح، أما الشرفاء فبوصلتهم دائماً هي الحق، لا العملة.

