القصر العيني من حلم بونابرت إلى عبقرية تمصير الطب 200 عام من صناعة التاريخ الطبي
وائل خليفة

القصر العيني من حلم بونابرت إلى عبقرية تمصير الطب 200 عام من صناعة التاريخ الطبي
القصر العيني من حلم بونابرت إلى عبقرية تمصير الطب 200 عام من صناعة التاريخ الطبي في إطار الاحتفال بمرور 200 عام على إنشاء قصر العيني أعلن المستشفى إطلاق سلسلة مقالات أسبوعية
توثق رحلة تأسيس أول مدرسة للطب في مصر وتستعرض كيف تحول مشروع بدأ بتأثيرات
الحملة الفرنسية إلى صرح طبي مصري متكامل أسهم في صناعة تاريخ الطب الحديث
وتعود البدايات إلى عام 1825 مع وصول الطبيب الفرنسي أنطوان بارتليمي كلوت
المعروف بـ كلوت بك إلى مصر حيث ارتبط مشروعه الطبي برؤية محمد علي
لتحديث الدولة وبناء منظومة علمية حديثة مستلهمة من تجارب أوروبا
وانطلق كلوت بك في تأسيس مدرسة الطب بأبو زعبل قبل نقلها إلى قصر العيني بالقاهرة
عام 1837 ليصبح لاحقا مركزا رئيسيا لتخريج الأطباء وبناء منظومة صحية حديثة في مصر
وتميزت التجربة بمحاولة مبكرة لتمصير التعليم الطبي من خلال اعتماد اللغة العربية في التدريس
وإعداد المترجمين ودمج البيئة المصرية داخل النظام العلاجي إلى جانب خطوات تدريجية
لتطوير مفاهيم التشريح والتعليم الإكلينيكي بما يتناسب مع السياق المجتمعي في ذلك الوقت
كما لعب كلوت بك دورا محوريا في مواجهة الأوبئة التي ضربت البلاد مثل الكوليرا والطاعون والرمد
وسعى إلى نشر ثقافة التطعيم والطب الحديث رغم التحديات الاجتماعية والفكرية التي واجهها
ومع مرور الزمن تحول قصر العيني إلى أحد أهم الصروح الطبية في الشرق الأوسط
وشاهد على رحلة طويلة من تطور التعليم الطبي في مصر من التأثيرات الأوروبية
إلى هوية وطنية خالصة رسخت مكانته كأحد أعمدة الطب المصري الحديث




