الشهابي •• مدرسة جلوبال براديم.. أين كانت رقابة وزارة التربية والتعليم؟
أحمد حمدي
الشهابي •• مدرسة جلوبال براديم.. أين كانت رقابة وزارة التربية والتعليم؟
تصريح من النائب ناجى الشهابى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي بشأن واقعة مدرسة جلوبال براديم حيث قال ؛-
هذه ليست مجرد واقعة مدرسة.. وإنما سؤال عن كفاءة منظومة الرقابة في وزارة التربية والتعليم.
فقد تفجرت خلال الأيام الأخيرة واقعة خطيرة في مدرسة جلوبال براديم التابعة لإدارة القاهرة الجديدة التعليمية، بعدما تقدم عدد من أولياء الأمور ببلاغات أفادوا فيها بوجود قروض والتزامات تمويلية مسجلة بأسمائهم دون علمهم، وبحسب ما أعلنته الجهات المختصة، استُخدمت بيانات ومستندات موجودة بملفات الطلاب في إجراءات الحصول على تلك القروض.
والقضية الآن أمام جهات التحقيق، ولذلك لا يجوز أن نسبق التحقيقات أو نحسم مسؤولية جنائية على أحد.
لكن هناك سؤالًا آخر لا يحتاج إلى انتظار انتهاء التحقيقات:
أين كانت منظومة الرقابة والمتابعة بوزارة التربية والتعليم قبل أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة؟
وزارة التربية والتعليم لا تترك المدارس الخاصة بلا رقابة.
هناك وزارة، ومديريات تعليمية، وإدارات تعليمية، ولجان متابعة وتفتيش، وإدارات مختصة بالمدارس الخاصة، وإدارة مركزية للإدارة الاستراتيجية والمتابعة.
إذن من حقنا و حق أولياء الأمور أن يسألوا:
كيف مرت هذه الواقعة دون اكتشاف مبكر؟
هل كانت هناك زيارات متابعة للمدرسة؟
ومتى كانت آخر زيارة؟
وماذا أسفرت عنها؟
وهل تمت مراجعة الإجراءات التي تتبعها المدرسة في التعامل مع بيانات ومستندات أولياء الأمور؟
وهل لدى الوزارة أصلًا نظام للإنذار المبكر لاكتشاف المخالفات داخل المدارس الخاصة قبل أن تتحول إلى أزمات؟
والسؤال الأخطر:
إذا كانت الإدارة المركزية للإدارة الاستراتيجية والمتابعة معنية بمتابعة وتقويم أداء المديريات التعليمية، فهل شملت المتابعة الفعلية إدارة القاهرة الجديدة التعليمية والمدارس التابعة لها؟
وإذا كانت شملتها:
فماذا اكتشفت؟
وإذا لم تكتشف شيئًا:
فهل أدوات المتابعة الحالية كافية أصلًا لاكتشاف المخاطر التي تهدد حقوق أولياء الأمور؟
نحن لا نتحدث هنا عن مخالفة بسيطة في دفتر حضور وانصراف.
نحن نتحدث عن بيانات شخصية لمواطنين، ومستندات رسمية، والتزامات مالية يُقال إنها سُجلت بأسماء أصحابها دون علمهم.
وهذا يجعل القضية أكبر من مدرسة بعينها.
إنها قضية حوكمة ورقابة ومساءلة.
فالرقابة الحقيقية لا تعني أن تتحرك الوزارة بعد انفجار الأزمة وظهورها أمام الرأي العام.
الرقابة الحقيقية تعني أن تكون الوزارة قادرة على اكتشاف الخلل قبل أن يدفع المواطن ثمنه.
ولذلك نريد إجابة واضحة من وزارة التربية والتعليم:
من كان مسؤولًا عن متابعة المدرسة؟
ومتى كانت آخر عملية تفتيش أو متابعة لها؟
وماذا كانت نتائجها؟
وهل كانت هناك شكاوى أو مؤشرات سابقة؟
وإذا كانت هناك مؤشرات.. فلماذا لم يتم التعامل معها؟
وإذا لم تكن هناك مؤشرات.. فهل يعني ذلك أن منظومة المتابعة نفسها تحتاج إلى إعادة نظر؟
ثم هناك سؤال أكبر يجب ألا نهرب منه:
هل أصبحت «المتابعة» في وزارة التربية والتعليم أداة لتنفيذ التعليمات المركزية فقط، أم أنها ما زالت تؤدي وظيفتها الأصلية في اكتشاف الخلل وتقويم الأداء وحماية حقوق المواطنين؟
نحن لا نتهم أحدًا.
ولا نحاكم أحدًا قبل انتهاء التحقيقات.
ولا نطلب أكثر من شيء واحد:
أن نعرف أين كانت الرقابة قبل أن تقع الأزمة؟
فأولياء الأمور لا يحتاجون إلى وزارة تتحرك بعد الكارثة.
بل يحتاجون إلى وزارة ترى الكارثة قبل وقوعها.
وهذا هو الاختبار الحقيقي لأي منظومة متابعة ورقابة.
والسؤال الذي سنتركه مفتوحًا اليوم:
إذا كانت هناك منظومة متكاملة للمتابعة والتقويم داخل وزارة التربية والتعليم.. فلماذا لم تكتشف واقعة جلوبال قبل أن يكتشفها أولياء الأمور بأنفسهم؟
الشهابي •• مدرسة جلوبال براديم.. أين كانت رقابة وزارة التربية والتعليم؟



