مقالات ووجهات نظر

الحوادث المرورية والثقافة المصرية

بقلم/ محمد عبد الله

الحوادث المرورية والثقافة المصرية

الحوادث المرورية والثقافة المصرية لا شك أن الحوادث المرورية باتت ظاهرة تشهدها كل بلاد العالم نتيجة لعدة أسباب؛ منها ما يعود إلى أعطال مفاجئة في الأجهزة التقنية داخل السيارة -وهذا ما ندر وجوده- وأسباب أخرى تتعلق بكفاءة المركبة نفسها، وهي أسباب يصعب علاجها مسبقاً لأنها تأتي بغتة ووليدة اللحظة.

أما ما تمر به مصر من انعدام للثقافة المرورية لدى مرتادي الطرق -سواء من قائدي السيارات أو المشاة الذين يعبرون من رصيف إلى آخر- فإنه يتطلب وقفة قوية وسريعة؛ لتفعيل القوانين التي تظل حبيسة الورق والمدونات، وللأسف لا تجد طريقاً للتطبيق الحقيقي على المواطن.

إن وجود نصوص قانونية غير مفعلة يمثل سلبية تشريعية وتنفيذية واضحة؛ لذا وجب تفعيل العقوبات بحق سائقي “الميكروباص” وحافلات النقل العام عند سيرهم في الجانب الأيسر من الطريق. كما يجب إلزام سائقي السيارات الملاكي بقواعد الانتقال بين الحارات المرورية؛ إذ يعد هذا السلوك سبباً أساسياً في عرقلة حركة السير وافتعال التكدسات. 

أضف إلى ذلك، تلك الظاهرة الجديدة التي تفاقمت بكثرة خلال الآونة الأخيرة، والمتمثلة في الدراجات النارية التي تنطلق بسرعات جنونية بين السيارات، مما أدى إلى وفاة الكثير من الشباب. كما لا بد من وقفة جادة وحازمة تجاه “التكاتك” التي تحولت إلى شبح يلاحقنا ويلاحق أبناءنا، وجسدت نوعاً من البلطجة المستمرة في الشارع، وللأسف، فإنها كلها بالفعل تسير بلا لوحات معدنية أو أرقام ثبوتية، مما يسهل ارتكاب المخالفات والجرائم مع ضمان الإفلات من العقاب لعلم سائقها بصعوبة الوصول إليه.

بناءً على ذلك، أصبح من الضروري رصد المخالفات وتفعيلها عبر منظومات المراقبة الحديثة، وإرسالها مباشرة إلى الهواتف المحمولة للمخالفين. كما يجب وضع لافتات إرشادية واضحة على الطرق السريعة تمنع عبور المشاة إلا من الأماكن المخصصة لهم، كالأنفاق، وكباري المشاة، والإشارات الضوئية، ووجد الغرامات المالية المنصوص عليها قانوناً بحق المخالفين.

ومن خلال مقالي هذا، أناشد السيد المستشار النائب العام، والسيد وزير الداخلية، ومديريات الأمن بالمحافظات كافة، إيلاء هذا الأمر أقصى درجات الاهتمام؛ حتى نوقف معاً نزيف الأسفلت الذي يحصد أرواح أبنائنا كل يوم جراء الأخطاء المرورية الكارثية.الحوادث المرورية والثقافة المصرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى