الدين والحياةمقالات ووجهات نظر

الحج الإقتصادي أم الحج الفاخر.. أيهما أعظم أجرًا ؟ عالم أزهري يحسم الجدل.

نهاد الشيمي

الحج الإقتصادي أم الحج الفاخر.. أيهما أعظم أجرًا ؟ عالم أزهري يحسم الجدل.

الحج الإقتصادي أم الحج الفاخر.. أيهما أعظم أجرًا ؟ عالم أزهري يحسم الجدل.

العبارة في الأجر مردها إلى الإخلاص، ولا تزيد التكلفة المالية المرتفعة (الحج الفاخر أو الـ VIP) في أجر الحج الذاتي شيئًا إن تساوت الأفعال، فالمعيار الشرعي هو تمام النسك والإخلاص لله تعالى.

وأكد علماء الأزهر الشريف أن المفاضلة بين مستوى الإنفاق في الحج تعتمد على النية ومدى تحقيق مقاصد العبادة، وليس ببحبوحة السكن أو وسائل الراحة:الأجر المتعلق بالنسك: يتساوى فيه الحاج اقتصاديًّا وفاخرًا إذا أديّا المناسك على الوجه الأكمل والمشروع، 

فثواب الحج المبرور الجنة لقول النبي ﷺ: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة»

الراحة الشخصية: الحج الفاخر أو السياحي المتميز يوفر وسائل راحة وقربًا من المشاعر لتخفيف المشقة، وهي مزايا دنيوية لا تزيد في الأجر الشرعي لذات العبادة،

بل قد تكون وسيلة للخشونة والتحمل في الحج الاقتصادي أجرًا إذا رافقها صبر وتحمل للمشقة المشروعة.

فقه النفقة الزائدة: إنفاق الفائض المالي في سد حاجات الفقراء والمساكين أو إعانة من يحج لأول مرة قد يكون أعظم أجرًا عند بعض العلماء مقارنة بالمبالغة في تكرار الحج الفاخر أو رفاهيته

وهذا السؤال يجيب عليه الدكتور أحمد المالكى من علماء الأزهر الشريف بالآتى:

ليس صحيحًا أن الحج الإقتصادي أعظم أجرًا من الحج الفاخر لمجرد ما فيه من مشقة؛

فالشريعة لا تجعل المشقة غايةً في ذاتها، وإنما العبرة بالإخلاص والتقوى وبرِّ الحج وحسن أداء المناسك، قال تعالى: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ} [الحج: 37]

العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كفَّارةٌ لِما بينهما

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : «العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كفَّارةٌ لِما بينهما، والحجُّ المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنة» رواه البخاري، ومسلم، فالمعتبر هو «الحج المبرور»، لا مقدار ما تحمّله الحاج من مشقة.

نعم، قد تكون المشقة سببًا في زيادة الأجر إذا كانت ناشئةً عن الطاعة ومحتسبةً لله؛ قال صلى الله عليه وسلم: «أعظمُ الناسِ أجرًا في الصلاةِ أبعدُهم إليها مَمشى» متفق عليه، واللفظ لمسلم ،

لكن هذا لا يعني أن يتعمد المسلم المشقة، أو أن يترك التيسير المشروع طلبًا للأجر، بل قد يكون الحج المريح معينًا على كثرة العبادة والخشوع وحفظ البدن لأداء المناسك.

ومن ثم فليس الميزان: حجٌّ اقتصادي أم فاخر، وإنما: مالٌ حلال، ونيةٌ صالحة، واتباعٌ للسنة، وحجٌّ مبرور. فربَّ حاجٍ متنعّمٍ سبق متعبًا، وربَّ متعبٍ سبق متنعّمًا، والله أعلم بصدق القلوب وأعمالها.

الحج الإقتصادي أم الحج الفاخر.. أيهما أعظم أجرًا ؟ عالم أزهري يحسم الجدل.

الحج الإقتصادي أم الحج الفاخر.. أيهما أعظم أجرًا ؟ عالم أزهري يحسم الجدل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى