
الجنوب أفريقية نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام.. من هي؟
الجنوب أفريقية نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام.. من هي؟ فازت القاضية الجنوب أفريقية السابقة نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026
بعد مسيرة طويلة في مجال القضاء الدولي والدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة التمييز العنصري لتعود إلى دائرة الاهتمام العالمي
باعتبارها واحدة من أبرز الشخصيات القانونية التي تولت مناصب رفيعة في المؤسسات القضائية والحقوقية الدولية
وأُعلن اسم الفائزة اليوم الجمعة في العاصمة النرويجية أوسلو عقب انتهاء عملية الترشيح والاختيار التي جرت في سرية تامة
وضمت قائمة المرشحين 287 مرشحًا بينهم 208 أفراد و79 منظمة فيما تظل أسماء المرشحين سرية لمدة 50 عامًا وفقًا للقواعد المنظمة لجائزة نوبل
نافي بيلاي.. رحلة من جنوب أفريقيا إلى العالمية
ولدت نافي بيلاي في 23 سبتمبر 1941 بمدينة ديربان في جنوب أفريقيا لأسرة من أصول هندية
ونشأت في فترة شهدت تطبيق نظام الفصل العنصري الذي فرض قيودًا واسعة على حقوق السكان غير البيض في البلاد
وبدعم من مجتمعها المحلي تمكنت بيلاي من استكمال تعليمها الجامعي بجامعة ناتال حيث تخرجت عام 1963 ثم حصلت على ليسانس الحقوق عام 1965
وبدأت مسيرتها المهنية في مجال القانون لتكرس جانبًا كبيرًا من عملها للدفاع عن الحقوق والحريات ومواجهة التمييز
وخلال سنوات حكم الفصل العنصري قدمت بيلاي الدفاع القانوني عن نشطاء سياسيين ينتمون إلى تنظيمات مختلفة واحتجزتهم السلطات بسبب نشاطهم السياسي
وهو ما أسهم في تشكيل تجربتها القانونية وتعزيز اهتمامها بقضايا العدالة والمساواة أمام القانون
وواصلت دراستها الأكاديمية في الولايات المتحدة الأمريكية حيث التحقت بكلية الحقوق بجامعة هارفارد وحصلت على درجة الماجستير في القانون عام 1982
ثم نالت درجة الدكتوراه في العلوم القضائية عام 1988 لتصبح أول امرأة من جنوب أفريقيا تحصل على هذه الدرجة من كلية الحقوق بالجامعة
من القضاء الجنوب أفريقي إلى الأمم المتحدة
وشهدت مسيرتها المهنية محطات بارزة بعدما أصبحت عام 1995 أول امرأة غير بيضاء تتولى منصبًا قضائيًا بالمحكمة العليا
في جنوب أفريقيا وذلك في مرحلة مهمة من تاريخ البلاد عقب انتهاء نظام الفصل العنصري
وامتدت خبرتها إلى مجال القضاء الجنائي الدولي حيث عملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية كما تولت رئاسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا
التي نظرت في القضايا المرتبطة بالإبادة الجماعية التي شهدتها البلاد عام 1994 وأسهمت المحاكمات التي جرت أمامها في ترسيخ مبدأ محاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية
وفي الأول من سبتمبر 2008 تولت بيلاي منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان واستمرت في المنصب حتى عام 2014
بعد تمديد ولايتها لمدة عامين إضافيين عام 2012 وخلال عملها بالأمم المتحدة ارتبط اسمها بجهود تعزيز حماية حقوق الإنسان والتأكيد على أهمية المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة
ودعم دور المؤسسات الدولية في حماية المدنيين وترسيخ قواعد القانون الدولي ويعيد فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026
تسليط الضوء على مسيرتها الممتدة من الدفاع عن النشطاء السياسيين في جنوب أفريقيا إلى العمل في أبرز المؤسسات القضائية والحقوقية الدولية
كما يبرز أهمية العدالة وسيادة القانون في مواجهة الانتهاكات وتعزيز حماية الحقوق الأساسية في مختلف أنحاء العالم



