مقالات ووجهات نظر

البلطجة والعنف وهيبة الدولة

مقال بقلم - ياسر مكي

البلطجة والعنف وهيبة الدولة

البلطجة والعنف وهيبة الدولة

 

مصر بلد الأمن وواحة الأمان بلد القانون الذي يمنع تمامآ ولا يسمح لشخص أو جماعة أو كيان أن يظن أنه فوق هذا القانون ولا يخضع للمساءلة أو خارج نطاقه وبعيدا عن مواده الصارمة الرادعة

وفي ظل تفيذ القانون على الجميع ينعم المواطن بالأمان تحت زمام الحق والعدل والقوة التي تستمد منه 

والدولة قوية بادواتها والياتها وقبضتها الحديدية التي تفرضها على الخارجين عليها والمعتدين على قوانينها وعلى الذين تعدوا حدودهم ويظهر ذلك جليا عندما يطفو على السطح من يظن نفسه فوق قوانينها مستغلا علاقاته ونفوزه وماله فيتملكه الغرور ويشيع بين الناس أنه وحده دولة خارج نطاق وقانون الدولة ويحيط نفسه بمظاهر كاذبة خادعة ليوهم من حوله بقوته وقدرته وهنا تتحرك جهات الدولة المعنية وتتخذ إجراءاتها الاحترازية لتكون حائط سد منيع لتقضي على هذا الوهم وتبطله فتشهر قبضتها الفولاذية وتطبق القانون بكل حزم وقوة 

وهيبة الدولة تتأكد عندما يفرض فيها القانون سيطرته ويضع الجميع تحت طائلته ولا يعطي الفرصة لأحد أيا ما كانت مكانته أو سلطته أو علاقاته أن يكون فوق قوانينها 

والدولة لن تقوى دعائمها أو تترسخ إلا بفرض سيطرتها على الشارع وتنفيذ القانون على الكبير قبل الصغير ليكون واضح وصريح تنفذ مواده بكل حزم وقوة معتمدا في ذلك على جهات معنية تنفيذية شديدة وقوية 

وانهيار أي دولة على وجة البسيطة لا يتأتى إلا بعدم قدرتها على فرض سيطرتها على الشارع فتنتشر أعمال العنف والبلطجة والتحرش وغيرها من الظواهر الغريبة والمريبة المدمرة التي تكون كفيلة بالقضاء على هيبتها فيسيطر على المواطن إحساس قوي بعدم الأمان الذي يعد من أهم دعائم الشعور بالانتماء لهذا الوطن أو الدولة 

لتصل في النهاية إلى أن هناك علاقة قوية بين هيبة الدولة ومدى قدرتها على السيطرة على أعمال البلطجة والعنف وضبط الشارع حتى ينعم المواطنين بالامن والأمان والاستقرار 

 

البلطجة والعنف وهيبة الدولة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى