
“الإرادة والنصر”
“الإرادة والنصر”شهر أكتوبر له ذكريات طيبة عند المصريين بل والوطن العربي كله لما حمله من تحقيق نصر على دولة الإحتلال الإسرا-ئي-لي وتحديداً يوم السادس من أكتوبر حين تمكنت القوات المسلحة المصرية بإلحاق إسرا-ئ-يل هزيمة ساحقة في ست ساعات
وكما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته بمناسبة تلك الذكرى المجيدة والذي أكد فيها أهمية إستلهام روح النصر في بناء مصر والحفاظ على أمنها واستقرارها.
نستعرض لمحات تلهمنا الصبر والنصر فتلك الحرب المجيدة لم تأتي محض صدفة بل ثمرة مجهودات مخلصة وصادقة قامت بها القيادة السياسية آنذاك ومن خلفها إرادة شعبية
ويأتي يوم وأحد من شهر أكتوبر بذكرى قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949 فكانت قبل هذا العام تشهد صراعاً بين الشيوعيين و القوميين وانتهى الصرا-ع بسيطرة الشيوعيين على معظم أراضي الصين
فاعلنت دولة جديدة هي جمهورية الصين الشعبيه عاصمتها بكين بقيادة ماوتسى تونغ بعد إنتصار الحزب الشيوعي الصيني في الحرب الأهلية الصينية
واستطاعت الصين منذ قيامها إلى اليوم أن تحصد حصاد زرعها وتجني ثمار مجهوداتها لتكون ثاني أكبر إقتصاد في العالم متقدمة في مختلف المجالات الحيوية وتقوم بالتصدير إلى معظم مختلف دول العالم
فالارادة الحقيقية والإخلاص في العمل هو القاعدة الأساسية لتحقيق النصر وبناء الأوطان
ويأتي يوم السابع من أكتوبر ذكرى الإبادة الإسرائيلية لشعب غزة واندلعت المظاهرات بآلاف المتظاهرين بشوارع لندن للتنديد بالإبادة الإسرائيلية بخلاف التصعيد الرسمي البريطاني في هذا الصدد
وأيضا مظاهرات فرنسا لم تخلو من التنديد بالعدوان الإسرا-ئ-يلي في سابقة من شعوب وحكومات تتسم بالحضارة والرقي والدفاع عن حقوق الإنسان
ونرى أن القضية الفلسطينية أصبحت رمزاً للصمود في العديد من دول العالم
وكل يوم يمر ينكشف الستار عن الأكاذيب والعدوانية للحكومة الإسرائيلية وكان أكبر دليل إنسحاب معظم وفود دول العالم عند البدء في إلقاء كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
وأعتقد ان إسرا-ئ-يل أصبحت غير مهتمة بالدبلوماسية الدولية أو العمل على تحسين صورتها أمام العالم وتعتقد أن القوه الغاشمه هي خير وسيلة لتحقيق أهدافها طالما أنها تحت غطاء صهيوني يؤثر في صنع القرار الأمريكي وهذا الفكر سقطه سياسيه ودبلوماسيه يسأل عنها أصحاب القرار في أمريكا وإسرائيل
ويأتي التاسع من أكتوبر في هذا الشهر الإعلان عن فوز نافي بيلاى بجائزه نوبل للسلام لعام ٢٠٢٦ تقديراً لمسيرتها في الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الدولية وتولت رئاسة لجنة التحقيق الدولية المعنية بالاراضي الفلسطينية المحتلة
واصدرت تقريرا عام ٢٠٢٥ أثبت فيه ارتكاب إسرائيل ابا-ده جماعة فى قطاع غزة وجهودها في دعم السلام والقانون الدولي ولاقى فوزها هجوماً حاداً من الحكومة الإسرا-ئ-يلية عليها وعلى دولة النرويج فكانت صفعة دبلوماسية قوية للحكومة الإسرائيلية
نستطيع أن نستلهم من كل هذا أن الإرادة هي بداية لتحقيق المطالب والعمل المخلص هو طريق الوصول إلى ما يتمناه المرء والمجتمع
وأن التخلي عن المطامع يبث روح المحبة والتعاون والعدالةو تحقق السلام وبناء الأوطان يتحقق إذا صدقت النوايا واتجهت الارادة نحو التغيير إلى الأفضل.
