الأهلي والزمالك قبل القمة 133 .. لغة الأرقام تكشف صراع التاريخ وتضع الزمالك أمام كسر الهيمنة الحمراء
كتب / محمد الزناتي

الأهلي والزمالك قبل القمة 133 .. لغة الأرقام تكشف صراع التاريخ وتضع الزمالك أمام كسر الهيمنة الحمراء
كتب / محمد الزناتي
تتجه أنظار جماهير الكرة المصرية إلى مواجهة جديدة بين الأهلي والزمالك، في واحدة من أكثر المباريات جماهيرية وإثارة في الكرة العربية، حيث لا تتوقف حكاية القطبين عند حدود التسعين دقيقة، بل تمتد إلى تاريخ طويل من الصراعات الكروية والأرقام القياسية واللحظات التي لا تُنسى.
وقبل انطلاق القمة رقم 133 في بطولة الدوري المصري الممتاز، تفرض لغة الأرقام نفسها على المشهد، إذ تشير الإحصائيات الواردة في سجل مواجهات الفريقين إلى تفوق أهلاوي واضح في إجمالي الانتصارات، مقابل محطات تاريخية نجح خلالها الزمالك في فرض كلمته وانتزاع انتصارات ظلت عالقة في ذاكرة جماهيره.
251 مواجهة ترسم ملامح الصراع التاريخي
على مدار التاريخ، التقى الأهلي والزمالك في 251 مواجهة، وفقًا للإحصائيات المذكورة، منها 228 مباراة رسمية و23 مباراة ودية. ونجح الأهلي في تحقيق 112 انتصارًا، مقابل 63 فوزًا للزمالك، بينما انتهت 76 مواجهة بالتعادل.
وعلى مستوى المباريات الرسمية، حقق الأهلي 112 فوزًا، مقابل 56 انتصارًا للزمالك، فيما انتهت 60 مواجهة بالتعادل وفقًا لمجموع هذه الأرقام، وهو ما يعكس حجم المنافسة بين الفريقين، مع أفضلية واضحة للأهلي في سجل الانتصارات.
أما المواجهات الودية، فشهدت 11 فوزًا للأهلي و8 انتصارات للزمالك، بينما احتكم الفريقان إلى التعادل في 4 مباريات.
الدوري المصري.. الحكاية الأكثر سخونة بين القطبين
تبقى مواجهات الدوري الممتاز هي العنوان الأبرز في تاريخ القمة، بعدما جمعت الفريقين في 132 مباراة قبل المواجهة المرتقبة، وفقًا للإحصائية المقدمة.
وخلال هذه اللقاءات، حقق الأهلي الفوز في 52 مباراة، مقابل 29 انتصارًا للزمالك، بينما انتهت 51 مواجهة بالتعادل.
وعلى الصعيد التهديفي، سجل لاعبو الأهلي 163 هدفًا في شباك الزمالك، مقابل 113 هدفًا للفريق الأبيض، كما خرج الأهلي بشباك نظيفة في 56 مباراة بالدوري أمام غريمه التقليدي، وهو رقم يعكس جانبًا مهمًا من التفوق الدفاعي للفريق الأحمر في تاريخ المواجهات.
وتمنح هذه الأرقام الأهلي أفضلية تاريخية قبل القمة الجديدة، لكنها لا تحسم نتيجة المباراة المقبلة، التي تظل رهينة بما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر.
من كأس مصر إلى السوبر.. تفوق أحمر ومحطات بيضاء
لم يقتصر الصراع على بطولة الدوري، بل امتد إلى مختلف المسابقات المحلية والقارية، وشهدت بعض البطولات تفوقًا أهلاويًا لافتًا.
كأس مصر: التقى الفريقان في 33 مباراة، فاز الأهلي في 17 منها، مقابل 11 انتصارًا للزمالك، بينما انتهت 5 مباريات بالتعادل. وسجل الأهلي 59 هدفًا، مقابل 48 هدفًا للفريق الأبيض.
السوبر المصري: فرض الأهلي أفضليته في المواجهات العشر المذكورة، بعدما حقق 8 انتصارات، مقابل فوزين للزمالك، وسجل لاعبو الأهلي 12 هدفًا، بينما أحرز الزمالك 4 أهداف.
دوري أبطال أفريقيا: حملت المواجهات القارية التسع تفوقًا واضحًا للأهلي، الذي حقق 6 انتصارات، فيما انتهت 3 مباريات بالتعادل، دون تحقيق الزمالك أي فوز في هذه المواجهات وفقًا للإحصائية الواردة. وسجل الأهلي 17 هدفًا مقابل 9 أهداف للزمالك.
دوري منطقة القاهرة: شهدت البطولة القديمة 42 مواجهة بين الفريقين، فاز الأهلي في 21 مباراة، والزمالك في 9 مباريات، بينما انتهت 12 مواجهة بالتعادل.
السوبر الأفريقي: على الجانب الآخر، امتلك الزمالك بصمته في هذه البطولة، بعدما تفوق على الأهلي بنتيجة 1-0 عام 1994، ثم توج باللقب مرة أخرى عام 2024 عقب التعادل 1-1 والاحتكام إلى ركلات الترجيح.
وهكذا، تكشف سجلات البطولات عن أفضلية أهلاوية في عدد من المسابقات، مقابل نجاح الزمالك في تسجيل حضوره خلال مواجهات حاسمة لا تخضع دائمًا لحسابات التاريخ.
ستة أهداف في ليلة واحدة.. عندما تتحول القمة إلى ذكرى استثنائية
تحمل مواجهات الأهلي والزمالك نتائج تاريخية يصعب نسيانها، ومن أبرزها أكبر انتصار للأهلي على الزمالك في الدوري، عندما انتهت المباراة بنتيجة 6-1 لصالح الفريق الأحمر.
وفي المقابل، حقق الزمالك انتصارًا عريضًا على الأهلي بنتيجة 6-0 في بطولة دوري منطقة القاهرة، لتظل النتيجة واحدة من أبرز المحطات في ذاكرة أنصار الفريق الأبيض.
وتؤكد هذه النتائج أن تاريخ القمة لا يتكون من الانتصارات المتقاربة فقط، بل شهد أيضًا مباريات استثنائية صنعت حكاياتها الخاصة وبقيت حاضرة في أحاديث الجماهير حتى اليوم.
عبد الكريم صقر ومختار التتش.. أرقام صنعتها أجيال مختلفة
عندما يتعلق الأمر بالهدافين، تتداخل أسماء من أجيال مختلفة في سجل القمة، لتقدم صورة عن امتداد المنافسة عبر عقود طويلة.
وبحسب الأرقام الواردة، يتصدر مختار التتش ومحمد أبو تريكة قائمة الهدافين المذكورة برصيد 13 هدفًا لكل منهما، يليهما محمود الخطيب بـ11 هدفًا، ثم عماد متعب برصيد 10 أهداف.
كما يبرز اسم حسام حسن، الذي سجل 9 أهداف بقميصي الناديين، بواقع 5 أهداف مع الأهلي و4 مع الزمالك.
ويأتي عبد الكريم صقر ضمن أبرز الأسماء التاريخية، بعدما سجل 21 هدفًا بقميصي الفريقين، منها 10 أهداف للأهلي و11 للزمالك، بينما أحرز مصطفى كامل طه 17 هدفًا، بواقع 12 هدفًا مع الزمالك و5 أهداف مع الأهلي.
وتكشف هذه الأسماء عن حقيقة مهمة، وهي أن تاريخ القمة لم تصنعه حقبة واحدة، بل تعاقبت عليه أجيال تركت بصمتها في واحدة من أعظم المنافسات الكروية في المنطقة.
نجوم الجيل الحالي.. حسين الشحات في الصدارة
على مستوى الأسماء الحديثة ويبرز حسين الشحات ضمن أبرز لاعبي الأهلي في مواجهات القطبين، بعدما شارك في 16 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وصنع هدفين، وفقًا للإحصائيات المقدمة.
كما سجل محمود عبد المنعم كهربا 4 أهداف في مباريات القمة، بواقع 3 أهداف بقميص الأهلي وهدف بقميص الزمالك، بينما أحرز محمد مجدي أفشة 3 أهداف، من بينها هدفه الشهير في نهائي دوري أبطال أفريقيا.
أما إمام عاشور، فسجل هدفين في مواجهات الفريقين، أحدهما بقميص الزمالك والآخر بقميص الأهلي.
وفي صفوف الزمالك، سجل شيكابالا 3 أهداف خلال 24 مباراة أمام الأهلي، بينما وصل رصيد سيف الدين الجزيري إلى 4 أهداف، وفقًا للأرقام المذكورة.
وتبقى هذه الأرقام مرشحة للتغير مع استمرار المواجهات، خاصة في ظل وجود أسماء قادرة على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
حسام عاشور وعبد الواحد السيد.. صراع آخر بالأرقام
لا تتوقف الإحصائيات عند الأهداف والانتصارات، بل تمتد إلى اللاعبين الأكثر مشاركة في تاريخ القمة.
ففي الأهلي، يتصدر حسام عاشور القائمة المذكورة برصيد 38 مباراة، يليه أسامة عرابي وهادي خشبة، برصيد 25 مباراة لكل منهما.
أما في الزمالك، فيأتي عبد الواحد السيد في المقدمة بـ27 مباراة، يليه شيكابالا بـ24 مباراة، ثم هشام يكن برصيد 20 مباراة.
وتعكس هذه الأرقام قيمة الاستمرارية في مباريات القمة، التي تحتاج إلى خبرة كبيرة وقدرة على التعامل مع الضغوط الجماهيرية والإعلامية، فضلًا عن اختلاف طبيعة كل مواجهة عن الأخرى.
الأهلي يملك الأفضلية في مواجهات الذهاب والإياب
ومن بين الأرقام اللافتة في سجل الدوري، نجاح الأهلي في تحقيق الفوز ذهابًا وإيابًا أمام الزمالك خلال 6 مواسم، هي: 1950-1951، و1961-1962، و1998-1999، و2004-2005، و2007-2008، و2016-2017.
وفي المقابل، تمكن الزمالك من تكرار الفوز على الأهلي ذهابًا وإيابًا خلال موسمي 1992-1993 و2003-2004، وفقًا للإحصائية المقدمة.
وتمنح هذه الأرقام جانبًا إضافيًا من الإثارة للمواجهة المقبلة، خصوصًا أن الفوز في مباراتي الدورين خلال موسم واحد يظل إنجازًا له دلالته لدى جماهير القطبين.
القمة 133.. هل يستمر التفوق التاريخي أم تكتب المواجهة فصلًا جديدًا؟
بين تاريخ يميل إلى الأهلي وأرقام تمنحه الأفضلية في العديد من البطولات، وطموح زملكاوي دائم لقلب المعادلات، تأتي القمة الجديدة محملة بالكثير من التوقعات والضغوط.
فالأرقام تمنح قراءة مهمة للماضي، لكنها لا تمنح أي فريق ضمانًا للمستقبل. وفي مباريات الأهلي والزمالك تحديدًا، كثيرًا ما تتغير الحسابات مع صافرة البداية، ويصبح الحسم لمن يمتلك التركيز والفاعلية والقدرة على استغلال الفرص.
الأهلي يدخل المواجهة مدعومًا بتفوقه في سجل الانتصارات، والزمالك يبحث عن ليلة جديدة يضيفها إلى تاريخه أمام غريمه التقليدي.. وبين الفريقين تبقى القمة حكاية لا تنتهي، وموعدًا تتجدد فيه المنافسة على زعامة الكرة المصرية.

