مقالات ووجهات نظر
الأقصر بين عظمة التاريخ وإهمال الواقع.. منتزه نجع الخطباء يصرخ طلبا للإنقاذ
الاقصر.. جيهان الشبلى

الأقصر بين عظمة التاريخ وإهمال الواقع.. منتزه نجع الخطباء يصرخ طلبا للإنقاذ
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى محافظة الأقصر باعتبارها واحدة من أعظم المدن الأثرية والسياحية على وجه الأرض، تبرز مشاهد مؤلمة في بعض المناطق لا تتناسب مع مكانة المدينة وتاريخها العريق.
ففي منطقة نجع الخطباء، وبالقرب من وحدة المرور، يقف منتزه عام يمتد على مساحة تقارب كيلومترين، لكنه تحول مع مرور الوقت إلى صورة من صور الإهمال وسوء الاستغلال، بعدما أصبح مرتعًا للمخلفات والقمامة، ومرعى للأغنام والبهائم، بينما يستفيد من أجزاء منه بعض أصحاب المقاهي، في مشهد يثير تساؤلات عديدة حول دور الجهات المعنية في الحفاظ على المظهر الحضاري للمدينة.
ويؤكد مواطنون أن المشكلة ليست وليدة اليوم، بل تمتد لسنوات طويلة، حيث ظلت المنطقة تعاني من تراكم المخلفات وتجمعات المياه وغياب أعمال الصيانة والتطوير، رغم أنها تقع في موقع حيوي يمر به المواطنون يوميًا.
ولا تتوقف الأزمة عند حدود الإهمال، بل تمتد إلى انتشار الكلاب الضالة التي تحاصر المنتزه والمناطق المحيطة به، ما يشكل مصدر قلق وخوف للمارة، خاصة الأطفال وكبار السن، فضلاً عن وجود مناطق مظلمة على الطريق السريع تزيد من المخاطر الأمنية والمرورية.
ويتساءل الأهالي باستنكار: كيف تبقى هذه الأوضاع دون حلول جذرية رغم ما تمثله الأقصر من واجهة حضارية وسياحية لمصر؟ وماذا لو صادف أحد السائحين هذه المشاهد وقام بتوثيقها ونشرها عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي؟
كما أبدى المواطنون استياءهم من انتشار المطبات العشوائية التي يتم إنشاؤها دون تخطيط أو دراسة فنية، الأمر الذي يؤثر على حركة المرور ويهدد سلامة قائدي المركبات.
ويطالب أهالي نجع الخطباء والقرى المجاورة بسرعة تدخل الأجهزة التنفيذية لإعادة تأهيل المنتزه واستغلاله بالشكل الذي يحقق النفع العام، من خلال رفع المخلفات، ومعالجة تجمعات المياه، وتكثيف حملات مكافحة الكلاب الضالة، وتحسين الإضاءة العامة، وتحويل هذه المساحة إلى متنفس حضاري يليق بالمواطنين وباسم الأقصر.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: هل وصلت هذه المشاهد إلى المسؤولين؟ وهل نشهد تحركًا عاجلًا يعيد لهذا المكان قيمته ودوره المجتمعي؟
فالأقصر التي أبهرت العالم بحضارتها الممتدة لآلاف السنين تستحق أن تكون كل شوارعها ومتنزهاتها على قدر هذا التاريخ العظيم.
الأقصر بين عظمة التاريخ وإهمال الواقع.. منتزه نجع الخطباء يصرخ طلبا للإنقاذ


