
إطلاق البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية
إطلاق البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية يعزز التكامل الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية،
في فعاليات إطلاق البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا،
بمشاركة أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي
وعدد من المؤسسات الدولية وشركاء التنمية، في خطوة تستهدف دعم التحول الرقمي وتعزيز التجارة الإقليمية.
ويُعد البرنامج، الممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية،
أحد أبرز المبادرات الداعمة لبناء بيئة متكاملة للتجارة الرقمية، حيث يتم تنفيذه بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ومركز التجارة الدولية (ITC).
ويرتكز البرنامج على خمسة محاور رئيسية تشمل تطوير الأطر التنظيمية، وتطبيق أدوات التجارة الرقمية
مثل المدفوعات والتوقيعات الإلكترونية، وتيسير الإجراءات التجارية، ودعم القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز التكامل الإقليمي.
وأكد الوزير، أن إطلاق البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي، مشددًا على الدور الاستراتيجي
للتحول الرقمي في تحديث سلاسل القيمة وتيسير التجارة عبر الحدود، بما يعزز القدرة التنافسية للشركات المصرية.
وأشار إلى أن التوسع في خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة ساهم بشكل كبير في نمو التجارة الرقمية، إلا أن هذا التطور تطلّب تكاملًا مع منظومة الخدمات المالية
ومنصات الدفع الإلكتروني، والتي أسهمت بدورها في تسهيل المعاملات التجارية وتعزيز نمو التجارة الإلكترونية.
وأوضح فريد أهمية تعزيز الثقة في بيئة التجارة الرقمية، من خلال تطبيق نظم التحقق الإلكتروني من الهوية (eKYC) وتفعيل العقود الرقمية، بما يسهم في تقليل المخاطر وتوفير قدر أكبر من الأمان القانوني للمعاملات.
كما لفت إلى أهمية تطوير آليات تسوية المنازعات إلكترونيًا، خاصة في ظل الطبيعة العابرة للحدود للتجارة الرقمية،
مؤكدًا ضرورة تبني نماذج رقمية سريعة وفعالة لضمان تحقيق العدالة وحسم النزاعات.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تبني سياسات طموحة لدعم استخدام التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي،
مشيرًا إلى التوجه لإنشاء بيئة تنظيمية تجريبية لتكنولوجيا التجارة (Trade Tech Sandbox) لدعم الشركات الناشئة وتعزيز الابتكار.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تستهدف تمكين الشركات من استخدام تحليل البيانات الضخمة لتقديم خدمات استشارية متقدمة،
تساعد المصدرين على اتخاذ قرارات دقيقة بشأن الأسواق والفرص التصديرية.
وأكد الوزير أن تنمية القدرات البشرية تمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح هذه المبادرات، من خلال تنفيذ برامج تدريبية متكاملة
بالتعاون مع شركاء التنمية، لضمان وجود كوادر مؤهلة قادرة على تنفيذ السياسات بكفاءة.
وشدد على أن تحقيق نتائج ملموسة يتطلب قدرات تنفيذية قوية، إلى جانب الأفكار المبتكرة، بما يسهم في زيادة الصادرات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
من جانبها، أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أنجلينا أيخهورست، التزام الاتحاد بدعم مصر في تعزيز التجارة الرقمية وخلق فرص عابرة للحدود،
مشيرة إلى العمل المشترك لفتح آفاق جديدة للأعمال وتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق الاندماج الاقتصادي بالمنطقة.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من الجهات الحكومية المصرية، من بينها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات،
ومصلحة الجمارك، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات،
وجهاز تنمية المشروعات، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص، بما يعكس توجهًا تكامليًا لتعزيز الاقتصاد الرقمي في مصر والمنطقة.



