
أستراليا تحت المجهر.. أين يهدد “الكانجارو” أحلام مصر وأين تكمن ثغراته ؟!
كتب / محمد الزناتي
يستعد منتخب مصر لخوض واحدة من أهم مبارياته في السنوات الأخيرة عندما يواجه منتخب أستراليا مساء غد الجمعة ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 في لقاء يحمل طابعًا خاصًا بين منتخب يبحث عن مواصلة كتابة التاريخ وآخر يسعى لإثبات قدرته على مقارعة الكبار .
ويدخل المنتخب الأسترالي المباراة مستندًا إلى عدة نقاط قوة جعلته أحد المنتخبات المزعجة في البطولة ويأتي في مقدمتها القوة البدنية الكبيرة للاعبيه خاصة في الالتحامات الهوائية والكرات الثابتة، وهي من أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها “الكانجارو” في صناعة الخطورة على مرمى المنافسين .
كما يتميز المنتخب الأسترالي بالانضباط التكتيكي والالتزام الدفاعي، حيث يجيد اللاعبون تنفيذ الأدوار المطلوبة منهم بدقة كبيرة، بالإضافة إلى السرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم واستغلال المساحات خلف دفاعات المنافسين، وهو ما قد يشكل خطورة على المنتخب المصري إذا اندفع هجوميًا دون توازن.
ومن أبرز نقاط القوة أيضًا الروح القتالية العالية التي يشتهر بها المنتخب الأسترالي حيث لا يستسلم لاعبوه بسهولة ويوااصلون القتال حتى الدقائق الأخيرة، وهو ما ظهر في أكثر من مباراة خلال مشوارهم بالمونديال.
وعلى الجانب الآخر يمتلك المنتخب الأسترالي بعض نقاط الضعف التي قد تمنح الفراعنة أفضلية مهمة إذا تم استغلالها بالشكل الأمثل. ويأتي على رأسها محدودية الحلول الفردية مقارنة بالمنتخبات الكبرى حيث يعتمد الفريق بصورة أكبر على الأداء الجماعي أكثر من اعتماده على المهارات الفردية القادرة على حسم المباريات.
كما يعاني المنتخب الأسترالي أحيانًا أمام الفرق التي تمتلك لاعبين أصحاب مهارات عالية وسرعات كبيرة في الثلث الهجومي، وهو ما قد يمنح عناصر مثل محمد صلاح و تريزيجيه وعمر مرموش فرصًا لإحداث الفارق.
وتظهر بعض الثغرات كذلك في عملية بناء اللعب تحت الضغط حيث يرتكب المدافعون أخطاء عند التعرض للضغط المتقدم، الأمر الذي قد يمنح المنتخب المصري فرصًا لاستخلاص الكرة في مناطق متقدمة وتهديد المرمى الأسترالي.
وفي النهاية تبدو المباراة متوازنة على الورق، حيث يمتلك كل منتخب أسلحته الخاصة، لكن قدرة منتخب مصر على استغلال نقاط ضعف أستراليا والحد من خطورة الكرات الثابتة والتحولات السريعة قد تكون مفتاح العبور إلى دور الـ16 ومواصلة الحلم التاريخي في مونديال 2026 .
أستراليا تحت المجهر.. أين يهدد “الكانجارو” أحلام مصر وأين تكمن ثغراته ؟!

