
وزير الخارجية يبحث مع نظيره الفرنسي التصعيد الإقليمي وأمن المنطقة
وزير الخارجية يبحث مع نظيره الفرنسي التصعيد الإقليمي وأمن المنطقة التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، نظيره الفرنسي جان نويل بارو، يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية،
وتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري المشترك للآلية الرباعية (R4) ومجموعة الدول الأوروبية الأربع (E4).
وأكد اللقاء أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وباريس بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، في ظل احتمالات التصعيد العسكري والجهود الدولية الرامية إلى احتواء التوتر ومنع اتساع نطاق المواجهات.
العلاقات المصرية الفرنسية وتعزيز الاستثمارات
استعرض الوزيران مسار العلاقات المصرية الفرنسية، حيث أشاد الدكتور بدر عبد العاطي بالتقدم الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية، والزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، بما يعكس عمق الروابط الودية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأشار وزير الخارجية إلى توقيع إعلان النوايا بشأن الهجرة بين مصر وفرنسا في يوليو الماضي، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون في مجالات التنمية ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى الهجرة غير الشرعية.
كما استعرض الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يتمتع بها السوق المصري، باعتباره أحد الأسواق الواعدة بين الاقتصادات النامية،
معرباً عن تطلع مصر إلى زيادة تدفقات الاستثمارات الفرنسية، بما يتناسب مع مستوى العلاقات المتميزة بين البلدين ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون الاقتصادي والاستثماري.
وتناول اللقاء كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل احتمالات تجدد التصعيد العسكري، حيث شدد عبد العاطي على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوتر ومنع اندلاع مواجهات جديدة،
داعياً جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي وتعزيز قنوات الحوار ومواصلة جهود الوساطة والمفاوضات.
وأكد الوزيران أهمية تجنب المزيد من التصعيد، محذرين من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على اتساع دائرة الصراع، سواء على الأمن الإقليمي والدولي أو على استقرار الاقتصاد العالمي.
مصر وفرنسا تؤكدان دعم أمن السعودية وحرية الملاحة
وفيما يتعلق بأمن المنطقة، اتفق الوزيران على إدانة الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، وأكدا التضامن الكامل معها
ودعم أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها، مع رفض أي أعمال من شأنها تهديد أمن المملكة أو المساس باستقرار المنطقة.
وشدد الجانبان على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية وسلامة الممرات الملاحية الدولية، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار المنطقة
والاقتصاد العالمي، فضلاً عن أهميتهما في تأمين سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.
وتعكس هذه المباحثات اهتمام القاهرة وباريس بتعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي لمواجهة التحديات الإقليمية، والعمل على الحد من التوترات التي قد تؤثر على أمن الدول واستقرار حركة التجارة والطاقة عالمياً.
السد الإثيوبي والأمن المائي المصري على طاولة المباحثات
وتطرقت المشاورات إلى قضية السد الإثيوبي والأمن المائي المصري، حيث أكد وزير الخارجية أن مياه النيل تمثل قضية وجودية بالنسبة لمصر،
مجدداً الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية في منطقة الحوض الشرقي تتعارض مع قواعد القانون الدولي.
وشدد عبد العاطي على أهمية الالتزام بالقواعد القانونية المنظمة للأنهار الدولية، بما يحفظ حقوق مصر المائية ويحول دون اتخاذ خطوات منفردة من شأنها التأثير على مصالح دول حوض النيل.
وفي الشأن السوداني، جدد وزير الخارجية التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، في ظل التحديات التي تشهدها البلاد وضرورة الحفاظ على استقرارها.
كما أكد أهمية تحقيق الهدوء والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، مجدداً دعم مصر الكامل لوحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه.
ويأتي اللقاء في إطار التواصل المستمر بين مصر وفرنسا بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين،
ودعم الحلول الدبلوماسية للأزمات، بما يسهم في حماية الأمن الإقليمي وصون المصالح المشتركة.



