
معلم القطاع الخاص بين سندان الرسالة ومطرقة الاستغلال
في الوقت الذي بدأت فيه الدولة خطوات جادة لرفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ليصل إلى 6000 جنيه (وحتى 8000 جنيه لبعض الدرجات في ميزانية 2026)، لا يزال معلم المدرسة الخاصة يراوح مكانه براتب قد لا يتجاوز 2500 أو 3000 جنيه في كثير من المؤسسات.
لماذا هذا التفاوت
تكمن المفارقة الصارخة في أن المدارس الخاصة التي تجني أرباحاً تُقدر بالملايين من جيوب أولياء الأمور، تتعامل مع المعلم كـ ترس في آلة ربحية وليس كصاحب رسالة. تتهرب العديد من هذه الإدارات من تطبيق الحد الأدنى للأجور بحجج واهية، مستغلة حاجة الشباب للعمل وضغوط الحياة لكن لاسف تؤثر عليهم ضغوط والنفسية والاجتماعية والعقلية أيضا بسبب التفكير الكثير وكل يوم نري راحلون ويدخل جدد ويذهبون لا يقف أحد في مكانه بسبب ضعف المرتبات التي لا تساعدهم علي توفير ابسط الاشياء

أين الرقابة التشريعية
هنا يبرز التساؤل الموجه للسادة نواب الشعب: أين التشريعات التي تضمن للمعلم في القطاع الخاص كرامة العيش؟ إن الاكتفاء بتوصيات ورقية لم يعد يجدي نفعاً؛ فالمعلم الذي يقضي يومه في شرح الدروس وتصحيح الكراسات لا يمكنه أن يبدع وهو يفكر في كيف سيكمل ما تبقى من الشهر براتب هزيل لا يكفي حتى ثمن مواصلاته
كلمة حق
إن الاستثمار في التعليم ليس بناء جدران فاخرة وملاعب شاسعة فقط، بل هو أولاً وأخيراً استثمار في الإنسان الذي يقف أمام السبورة. إنصاف معلم القطاع الخاص ليس منّة من أصحاب المدارس بل هو حق أصيل يضمن استقرار المنظومة التعليمية وحماية أجيالنا القادمة من




