
مصر تستعد لقمة المناخ 31 بتركيا.. تجهيز الموقف التفاوضي وتأهيل كوادر شابة
مصر تستعد لقمة المناخ 31 بتركيا.. تجهيز الموقف التفاوضي وتأهيل كوادر شابة تستعد مصر للمشاركة في قمة المناخ 31 (COP31)، المقرر عقدها بمدينة أنطاليا التركية خلال الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2026،
من خلال تكثيف التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، وتجهيز الملفات التفاوضية، وإعداد كوادر شابة مؤهلة لدعم الموقف المصري في المفاوضات الدولية بشأن تغير المناخ.
وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا تنسيقيًا مع الوفد التفاوضي المصري المعني بتغير المناخ،
لمتابعة الاستعدادات الخاصة بالمشاركة المصرية في القمة، ومناقشة أبرز الملفات المطروحة، وتحديد الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المشاركة.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن وزارات الخارجية والكهرباء والاستثمار والزراعة والصناعة والتعليم العالي والبحث العلمي،
إلى جانب ممثلي الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، في إطار تعزيز التنسيق وتوحيد الرؤى قبل انطلاق المؤتمر.
قمة المناخ 31.. تجهيز الملفات التفاوضية المصرية
ناقش الاجتماع أبرز القضايا الفنية والتفاوضية المقرر طرحها خلال قمة المناخ 31، وفي مقدمتها التكيف مع تغيرات المناخ،
وخفض الانبعاثات الكربونية، والانتقال العادل، والتمويل المناخي، وأسواق الكربون، إلى جانب الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإزالة الكربون الصناعي والتكنولوجيا النظيفة.
كما تناولت المناقشات ملفات الزراعة والأمن الغذائي والاستثمارات الخضراء والابتكار والبحث العلمي، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالمعايير البيئية والتجارة والصادرات،
مع استعراض الموقف المصري من القضايا المتوقع طرحها خلال المفاوضات.
وتأتي هذه التحضيرات في إطار الحرص على تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية، وتحديد الأولويات المصرية في الملفات المناخية،
بما يدعم المشاركة الفاعلة للوفد التفاوضي خلال الاجتماعات المقرر عقدها في تركيا.
منال عوض تؤكد أهمية تأهيل الشباب لمفاوضات المناخ
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية إشراك الشباب في الوفد التفاوضي المصري، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الكوادر المؤهلة للمشاركة في مفاوضات المناخ مستقبلًا،
واكتساب الخبرات اللازمة للتعامل مع القضايا الفنية والتطورات المرتبطة بالالتزامات المناخية المصرية.
ومن جانبه، استعرض السفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، أبرز الملفات التفاوضية،
ومنها الانتقال العادل والتكيف مع تغيرات المناخ وصندوق التكيف وصندوق الخسائر والأضرار، إلى جانب التطورات المتعلقة بتمويل المناخ.
كما تناول الاجتماع ملفات تنفيذ اتفاق باريس للمناخ، بما يشمل المساهمات المحددة وطنيًا التي تقدمها الدول كل خمس سنوات،
وآليات المراجعة والشفافية، وبرنامج عمل التخفيف، والاستعدادات الأولية للحصيلة العالمية الثانية للتقدم المحرز في تنفيذ أهداف الاتفاق.
برنامج تدريبي لإعداد كوادر شابة لقمة المناخ 31
وفي سياق متصل، أوضح الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية،
تخصيص تمويل ضمن الخطة الاستثمارية لتنمية قدرات الكوادر الشابة، من خلال برنامج تدريبي يجري الإعداد لتنفيذه بالتعاون مع المعهد الدبلوماسي.
ويستهدف البرنامج إعداد كوادر مؤهلة لدعم الفريق التفاوضي المصري، وتنمية قدراتها في التعامل مع الملفات الفنية المرتبطة بتغير المناخ،
إلى جانب توسيع قاعدة المتخصصين القادرين على متابعة المفاوضات والمشاركة فيها مستقبلًا.
وأشار صابر عثمان إلى أن تقرير المساهمات المحددة وطنيًا الثالث (NDCs) أصبح جاهزًا للعرض على اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، تمهيدًا لإقراره.
وشهد الاجتماع استعراض ممثلي الوزارات والجهات المعنية الملفات التي ستتم متابعتها خلال المؤتمر، مع التأكيد على استمرار التنسيق وتبادل المعلومات بين أعضاء الوفد التفاوضي، ومتابعة مستجدات المفاوضات كلٌّ في نطاق اختصاصه.
وتعكس هذه الاستعدادات توجه مصر نحو تعزيز جاهزيتها للمشاركة في قمة المناخ 31، من خلال تجهيز الملفات ذات الأولوية،
وتطوير قدرات الكوادر الشابة، وتنسيق الجهود الوطنية لدعم الموقف التفاوضي المصري في القضايا المناخية.




