صرخاتها اخترقت جدران الشقة.... نهاية مأساوية لخلافات زوجية أشعلت النار في قلب الإسكندرية
كتبت / رنيم علاء نور الدين

صرخاتها اخترقت جدران الشقة…. نهاية مأساوية لخلافات زوجية أشعلت النار في قلب الإسكندرية
كتبت / رنيم علاء نور الدين
لم يتخيل سكان أحد الشوارع الهادئة بمنطقة مينا البصل في الإسكندرية، أن الصرخات التي قطعت هدوء المكان في دقائق متأخرة.
كانت بداية لجريمة ستتحول لاحقًا إلى واحدة من أبشع القضايا التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
في الداخل، كانت زوجة تحاول النجاة من ألسنة لهب اشتعلت فجأة داخل منزلها، بينما وقف الجميع عاجزين أمام مشهد بدا وكأنه خارج من فيلم رعب حقيقي.
دقائق قليلة كانت كافية لتحويل شقة بسيطة إلى مسرح لجريمة انتهت بالموت.
التحقيقات كشفت أن وراء تلك اللحظات المأساوية زوجًا لم يحتمل استمرار الخلافات الأسرية، فقرر – بحسب ما جاء في أوراق القضية – أن ينهي حياة زوجته بطريقة صادمة. لم تكن الجريمة وليدة انفعال مفاجئ، بل سبقتها نية مبيتة وتحضيرات كاملة، بعدما أحضر مادة سريعة الاشتعال وانتظر وجود زوجته بمفردها داخل الشقة.
وفي اللحظة التي خلت فيها الشقة من أي وجود آخر، سكب البنزين على جسدها وأشعل النيران، لتتحول صرخات الاستغاثة إلى أصوات هزت سكان العقار بالكامل. حاولت الضحية المقاومة، لكن الحروق التي أصابت جسدها كانت أقوى من أي محاولة للنجاة.
الأجهزة الأمنية انتقلت إلى موقع البلاغ فور تلقي الاستغاثات، وتم نقل المجني عليها في حالة حرجة، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها، بينما تمكنت قوات الأمن من القبض على المتهم بعد محاولته الهرب.
وخلال جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات الإسكندرية، استعرضت النيابة تفاصيل الجريمة التي وصفتها بأنها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد.
مؤكدة أن المتهم خطط للجريمة مسبقًا واستغل وجود زوجته بمفردها لتنفيذ مخططه.
وبعد مداولات القضية، قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، تمهيدًا للحكم النهائي في القضية التي أثارت حالة واسعة من الصدمة والغضب.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد كل جريمة أسرية مشابهة:
كيف يمكن للخلافات داخل بيت واحد أن تتحول في لحظة إلى نهاية بهذه القسوة؟



