مقالات ووجهات نظر

العنف الأسري» في صالون «حياتنا شباب».. ندوة توعوية تناقش أسبابه وأشكاله وسبل مواجهته.

إكرام الهلاوي

«العنف الأسري» في صالون «حياتنا شباب».. ندوة توعوية تناقش أسبابه وأشكاله وسبل مواجهته. 

العنف الأسري» في صالون «حياتنا شباب».. ندوة توعوية تناقش أسبابه وأشكاله وسبل مواجهته.

العنف الأسري» في صالون «حياتنا شباب».. ندوة توعوية تناقش أسبابه وأشكاله وسبل مواجهته. 

ناقش صالون «حياتنا شباب» ندوة توعوية بعنوان «العنف الأسري»، تناولت أبرز صور العنف داخل الأسرة، وأسبابه وآثاره النفسية والإجتماعية والقانونية، إلى جانب تقديم عدد من النصائح والإرشادات التي تساعد ضحايا العنف على التعامل مع المشكلة وطلب الدعم والمساندة.

وقدمت الندوة الدكتورة حنان علي إبراهيم، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، بمشاركة المستشارة الدكتورة تريزا فرج الجندي، دكتوراه في القانون ورئيس اللجنة العليا لحقوق المرأة، والدكتور بهاء الدين الخطيب، مدير القطاع القانوني بإحدى المؤسسات الصحية القومية.

تريزا فرج: العنف الأسري يبدأ بالسيطرة والابتزاز

استُهلت فعاليات الندوة بكلمة للدكتورة تريزا فرج الجندي، تناولت خلالها مفهوم العنف الأسري، موضحة أنه سلوك عدواني يهدف من خلاله أحد الأطراف إلى الضغط والسيطرة على الطرف الآخر وفرض سلطته عليه، وقد يأخذ صورًا متعددة، من بينها التحكم في المشاعر والابتزاز العاطفي والإساءة المعنوية.

وأشارت إلى أن الابتزاز العاطفي قد يظهر في صورة اهتمام أو حب ظاهري، بينما يكون الهدف الحقيقي هو التقليل من شأن الطرف الآخر والسيطرة على قراراته،

موضحة أن من صور ذلك مطالبة الزوجة بترك عملها بسبب الغيرة من نجاحها، أو ممارسة التهديد والترهيب والتلاعب والضغط النفسي، فضلًا عن اللوم المستمر والإهانة المتكررة أمام الآخرين أو بشكل فردي.

وأكدت أن العنف الأسري لا يتوقف عند الإساءة اللفظية والنفسية، بل قد يتطور إلى الاعتداء الجسدي، كما قد يعرض الأطفال وكبار السن داخل الأسرة للخطر.

آثار نفسية وإجتماعية خطيرة

وتطرقت الدكتورة تريزا إلى الآثار المترتبة على العنف الأسري، ومنها فقدان القدرة على اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الضحية، والابتعاد عن ممارسة الأنشطة التي تحبها، إلى جانب الشعور المستمر بالقلق والعزلة الاجتماعية وضعف الثقة بالنفس.

كما استعرضت عددًا من الأسباب التي قد ترتبط بالسلوك العدواني لدى المعتدي، من بينها الشعور بالنقص والغيرة، وضعف القدرة على التحكم في الغضب، وتعاطي المخدرات والكحول،

وبعض الخبرات السلبية التي تعرض لها الشخص خلال طفولته، فضلًا عن بعض الأفكار المجتمعية الخاطئة التي تنظر إلى المرأة باعتبارها أقل شأنًا من الرجل.

وشددت على أهمية الابتعاد عن العلاقات والشخصيات المؤذية التي قد تؤثر سلبًا في حياة الإنسان ومستقبله، مع ضرورة الوعي المبكر بعلامات العنف والسيطرة.

فقرات شعرية وغنائية

وتخللت الندوة فقرات فنية متنوعة في الشعر والغناء، قدمها عدد من الشعراء والفنانين، وسط تفاعل كبير من الحضور، في أجواء جمعت بين الجانب التوعوي والجانب الثقافي والفني.

بهاء الدين الخطيب: المودة والرحمة أساس الأسرة الناجحة

واستُكملت فعاليات الندوة بكلمة الدكتور بهاء الدين الخطيب، الذي أكد أن الأساس السليم لبناء الأسرة الناجحة يتمثل في المودة والرحمة والتفاهم بين الزوجين، موضحًا أن لكل طرف دورًا ومسؤولية في الحفاظ على استقرار الأسرة وبناء بيت قادر على تربية أبناء صالحين والمساهمة في تنمية المجتمع.

وأشار إلى أن الخلافات الزوجية المستمرة والعنف داخل المنزل يتركان آثارًا سلبية على الأطفال، وقد يؤثران في تكوينهم النفسي والاجتماعي وفي قدرتهم على التفاعل بصورة سوية مع المجتمع.

حنان علي: للعنف الأسري صور متعددة

ومن جانبها، بدأت الدكتورة حنان علي إبراهيم حديثها بتوجيه الشكر للحضور على اهتمامهم بموضوع الندوة، ثم تناولت أنواع العنف الأسري، موضحة أن من أبرزها:

العنف النفسي:

ويهدف إلى تدمير الثقة بالنفس وتهديد السلام النفسي، من خلال الإهانة والتوبيخ والإحراج والتقليل من شأن الضحية، إلى جانب الابتزاز النفسي والعاطفي.

العزل والسيطرة:

ويتمثل في محاولة عزل الضحية عن محيطها الاجتماعي والسيطرة على علاقاتها وقراراتها.

التهديد: سواء بالاعتداء الجسدي المباشر، أو التهديد غير المباشر بإيذاء الأشخاص المقربين من الضحية.

تجاهل الاحتياجات:

ومن ذلك تجاهل احتياجات الضحية الصحية أو النفسية، وحرمانها من الأدوية أو التقليل من مشاعرها واحتياجاتها الأساسية.

العنف الجسدي:

ويشمل الضرب والركل والدفع بالقوة والإيذاء البدني، فضلًا عن الإهمال المتعمد وحرمان الضحية من الاحتياجات الضرورية، مثل الطعام أو الدواء أو الرعاية أثناء المرض.

العنف الجنسي:

وهو أحد أشكال العنف الخطيرة التي قد تتعرض لها النساء وغيرهن، ويشمل الاعتداء أو الإكراه الجنسي.

العنف المالي والاقتصادي:

وأوضحت الدكتورة حنان أن هذا النوع يقوم على استخدام المال والموارد الاقتصادية كوسيلة للسيطرة على الضحية، مثل حرمانها من العمل أو سلب مدخراتها أو التحكم في ممتلكاتها وأموالها.

وأشارت إلى أن العنف المالي قد يستهدف كبار السن أيضًا، من خلال التصرف في أموالهم أو مدخراتهم دون إرادتهم أو حرمانهم من استخدامها لتلبية احتياجاتهم الأساسية، ومنها العلاج والأدوية.

كيف نواجه العنف الأسري؟

وفي ختام حديثها، قدمت الدكتورة حنان علي إبراهيم مجموعة من الإرشادات للتعامل مع حالات العنف الأسري، من بينها:

عدم الاستسلام للعنف وطلب المساعدة من الأشخاص الموثوقين.

الاحتفاظ بأرقام جهات المساعدة والشرطة عند الحاجة.

تحديد أماكن آمنة يمكن اللجوء إليها في حالات الخطر.

تجهيز حقيبة طوارئ تتضمن الأوراق الشخصية والأموال وبعض الملابس والاحتياجات الضرورية.

الاتفاق مع أشخاص موثوقين على كلمة سر أو إشارة معينة لطلب المساعدة في حالات الطوارئ.

رسالة الندوة: لا تتركوا ضحايا العنف وحدهم

وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أهمية تقديم الدعم والمساندة لكل من يتعرض للعنف الأسري، والاستماع إلى الضحايا ومساعدتهم على إدراك طبيعة المشكلة واتخاذ القرارات المناسبة لحماية أنفسهم وأسرهم.

ووجهت الندوة رسالة واضحة بضرورة نشر الوعي بمخاطر العنف الأسري، والتعامل معه باعتباره قضية تمس استقرار الأسرة والمجتمع، مع التأكيد على أن المودة والرحمة والاحترام والحوار هي الأسس التي تقوم عليها الأسرة الآمنة والمستقرة.

وفي ختام الفعاليات، تم توجيه خالص الشكر والتقدير إلى الدكتورة حنان علي إبراهيم، والدكتورة تريزا فرج الجندي، والدكتور بهاء الدين الخطيب، على ما قدموه من معلومات ونصائح توعوية خلال الندوة، مع خالص الأمنيات بدوام التوفيق والنجاح.

العنف الأسري» في صالون «حياتنا شباب».. ندوة توعوية تناقش أسبابه وأشكاله وسبل مواجهته. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى