
السيسي وحب الوطن فوق كل الحسابات
السيسي وحب الوطن فوق كل الحسابات توقفتُ كثيراً وأنا أطالع صفحات التاريخ السياسي المعاصر لجمهورية مصر العربية وكان يملكني العجب دائماً أمام حالة الحب الاستثنائية والتعلق الجارف الذي أظهره الشعب المصري بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
ورغم مرارة نكسة يونيو 1967 وما أحدثته من صدمة قاسية في القلوب خرجت الملايين في مشهد تاريخي مهيب ترفض تنحيه وتتمسك ببقائه قيادةً ورمزاً
كانت العلاقة تشبه رابطة أب بأبنائه عاطفة وطنية تتجاوز الحسابات المباشرةويَرى فيها الشعبُ في قائده صمام الأمان والدرع الحامي مهما بلغت وطأة الظروف.
واليوم ونحن نتأمل تجربة الرئيس عبد الفتاح السيسي ندرك كيف تعيد هذه العاطفة الوطنية إنتاج نفسها بصور وأشكال جديدة لدى المواطن المصري فحب الوطن ليس مجرد شعارات تُرفع في المناسبات، ولا يُقاس بعائد سريع أو مكاسب شخصية ضيقة،
بل هو يقينٌ عميق يتبلور عندما يرى المواطن بعينه إرادة سياسية صلبة نجحت في حماية الدول وتحديث القوات المسلحةوإعادة بناء ردعها الاستراتيجي ليظل هذا الوطن آمناً ومستقراً وسط خريطة إقليمية ملتهبة تعصف بها الأزمات والحروب من كل اتجاه
لا أحد ينكر أننا نمر بظروف اقتصادية عالمية ومحلية ضاغطة نلمس جميعاً أثرها لكن المواطن الذي يتسلح بوعي وطني حقيقي يستطيع أن يرى ما هو أبعد من أعباء اللحظة الحاضرة
بنية تحتية ومشروعات قومية طفرة شاملة تُبنى على الأرض من شبكات طرق ومحاور وموانئ وإسكان ومبادرات رئاسية مستمرة.
جيش قوي يرتكز على العقيدة والردع يطور قدراته باستمرار ليحمي العرض والأرض ويصون المقدرات.
إرساء دعائم الأمن والاستقرار التي لولاها لما كان هناك وجود لمفهوم الدولة أصلاً.
من هذا المنطلق تصبح مسألة التأييد أو المعارضة موضوعاً ثانوياً أمام أصل ثابت لا يقبل المساومة أو التشكيك الحفاظ على سلامة الوطن ووحدة أراضيه.
وهنا يلتقي هذا الشعور الشعبي الصادق الداعي لبقاء القيادة مع الإعلان القاطع والحاسم للرئيس السيسي بانتهاء ولايته الرئاسية بحلول عام 2030 وتأكيده الصارم على أن “الدستور لن يُمس” وأن الأمر محسوم تماماً
إن هذا الحسم الرئاسي يرسخ مفهوماً جديداً في بناء الدولة الوطنية الحديثة؛ فالرئيس الذي استند إلى محبة الناس وثقتهم، وركز على حماية الوطن،
يقدم في الوقت نفسه الدرس الأسمى في ترسيخ دولة المؤسسات واحترام الدستور، ليضمن أن الانتقال السياسي القادم سيعكس قوة مصر وثبات بنيانها وأن ما يُبنى حتى عام 2030 هو إرث صلب تواصل الأجيال القادمة البناء عليه.
بين تعلق التاريخ بحب القادة ووعي الحاضر بضرورة حماية الأرض، تظل العاطفة الأسمى التي تجمع المصريين واحدة حب هذا الوطن فوق كل اعتبار، والاستقرار هو الركيزة الأولى التي تتضاءل أمامها كل التحديات.
لقد زال استغراب الماضي وأصبحت أشعر ماكان يشعر به أجدادنا فى الستينات من حب وأحترام وأرتباط عاطفى مع القائد الوطنى وباتت مشاعر ملايين المصريين في الستينات تجاه عبد الناصر مفسرة ومفهومة تماماً
فنحن أمام قيادة تحمل قلب أب لكل المصريين لا يختلف اثنان على إخلاصه لبلاده فتصبح القلوب عاجزة عن تحمل فكرة الابتعاد عن هذا الحصن والدرع..
لأنه بكل ود واحترام لا يستطيع أحد أن يحل محل القائد والأب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى عند أبنائه تحيامصر وربنا يحفظ مصر من كل سوء.. 
