اخبار المحافظاتجامعات

الذهب الأخضر ” الإستيفيا ” زراعة الأزهر أسيوط تؤكد أن مصر قادرة على إنتاجه .

تقرير / مصطفى قطب .

الذهب الأخضر ” الإستيفيا ” زراعة الأزهر أسيوط تؤكد أن مصر قادرة على إنتاجه .

فى إطار الإهتمام الأمثل لدعم البحث العلمي ، تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور محمود صديق رئيس جامعة الأزهر ، الأستاذ الدكتور مصطفى محمد عبد الغنى نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي ، نظم قسم المحاصيل بكلية الزراعة جامعة الأزهر بأسيوط برئاسة ا.د. ياسر عبد الصبور محمد خليفة رئيس قسم المحاصيل ومقرر الورشة العلمية بعنوان ” مستقبل زراعة الإستيفيا في مصر “

وذلك في إطار إهتمام الجامعة والكلية بدعم البحث العلمي ، ومواكبة التطورات الزراعية الحديثة وفتح آفاق جديدة أمام المحاصيل الواعدة التي تسهم في تحقيق التنمية الزراعية المستدامة ودعم الإقتصاد الوطني ، وفى هذا الصدد إفتتح ا.د. مصطفى عبد الحميد أبو العنين عميد الكلية ، فعاليات ورشة العمل العلمية ، وبرفقته ا.د. محمد إسماعيل ، وكيل الكلية ، ا.د. الدكتور ياسر عبد الصبور رئيس القسم ، بحضور عدد من السادة أعضاء هيئة التدريس والباحثين والمهتمين بالشأن الزراعي وطلاب الكلية .

وفي مستهل كلمته :- رحب ا.د. مصطفى عبد الحميد أبو العنين عميد الكلية بالسادة الحضور ، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل وتكثيف الأنشطة العلمية وداعيًا إلى المشاركة الفعالة في الفعاليات التي تخدم المجتمع وتسهم في تعزيز دور كلية الزراعة في مواجهة التحديات الزراعية والاقتصادية .

من جانبه :- رحب مقرر ورشة العمل ا.د. ياسر عبد الصبور رئيس قسم المحاصيل بالسادة الأساتذة والضيوف والزملاء والطلاب ، مؤكدًا أن تنظيم هذه الورشة يأتي إيمانًا بأهمية البحث العلمي في خدمة الزراعة المصرية وفتح آفاق جديدة أمام المحاصيل الواعدة التي يمكن أن تسهم في دعم الإقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي ، وأشار إلى أن قسم المحاصيل كان وسيظل بإذن الله حريصًا على مواكبة التطور العلمي وربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي ، موضحًا أن القسم وضع ضمن أولوياته تعزيز النشاط العلمي والإنفتاح على المجتمع الزراعي وتحويل الأفكار العلمية إلى لقاءات وورش عمل تجمع الخبرات وتناقش القضايا الزراعية المعاصرة وتتيح الفرصة لتبادل المعرفة والخبرات .

الذهب الأخضر " الإستيفيا " زراعة الأزهر أسيوط تؤكد أن مصر قادرة على إنتاجه .

وأن هذه الورش والأنشطة العلمية بدأت ترى النور منذ توليه مسؤولية القسم إنطلاقًا من الإيمان بأن دور القسم لا يقتصر على التدريس والبحث العلمي فحسب بل يمتد إلى نشر المعرفة وبناء الشراكات وخدمة المجتمع وإعداد كوادر قادرة على مواجهة تحديات المستقبل ،

وأوضح أن إختيار محصول الإستيفيا موضوعًا للورشة لم يأتِ من فراغ ، نظرًا لما يمثله هذا المحصول من فرص واعدة في مجال المحليات الطبيعية ، وما يتيحه من إمكانات تستحق الدراسة للتوسع في زراعته بما أنه محصول واعد يجمع بين الصحة والإقتصاد والأمن المائي داخل مصر وتحديد أنسب الظروف والمعاملات الزراعية التي تحقق أفضل إنتاجية وجودة .

وفى ختام كلمته توجه الدكتور ياسر عبد الصبور مقرر الورشة ورئيس القسم بخالص الشكر والتقدير إلى قيادات الجامعة والكلية على دعمهم المستمر للأنشطة العلمية ، كما أعرب عن تقديره للأستاذة الدكتورة شيرين حسن عبد الحميد المراسي الباحث الأول بمعهد بحوث المحاصيل السكرية بمركز البحوث الزراعية بالجيزة ، لتحملها عناء السفر للمشاركة العلمية وإثرائها فعاليات الورشة بخبرتها المتخصصة ، مشيدًا بجهود جميع المشاركين في تنظيم هذا اللقاء .

وخلال كلمتها تناولت :- ا.د. شيرين حسن عبد الحميد المراسي الباحث الأول بمعهد بحوث المحاصيل السكرية بمركز البحوث الزراعية بالجيزة ، خلال الورشة أهمية نبات الإستيفيا (Stevia rebaudiana) وآفاق التوسع في زراعته وتصنيعه باعتباره أحد المحاصيل الواعدة في مجال إنتاج المحليات الطبيعية وما يرتبط به من أبعاد صحية وإقتصادية وزراعية .

وعلى هامش الجلسة العلمية :- أفصح مقرر ورشة العمل ا.د. ياسر عبد الصبور ، أن الإستيفيا تعد قيمة مضافة للتوسع فى إنتاج المحليات الطبيعية محليًا وفتح مجالات جديدة للإستثمار فى مراحل التصنيع المختلفة ، بدءًا من تجفيف الأوراق وتجهيزها ، وصولًا إلى إستخلاص المركبات المحلّية وتنقيتها وتعبئتها ومن شأن تطوير هذه المراحل محليًا أن يعزز القيمة المضافة للمنتج المصري ويدعم فرص الإستثمار والتسويق والتصدير ويتيح دراسة إمكانية تقليل الإعتماد على إستيراد بعض المحليات ، وتعرف الإستيفيا باسم ” العشب الحلو ” أو ” الورقة السكرية ” وهي نبات عشبي معمر ينتمي إلى الفصيلة النجمية ويعود موطنه الأصلي إلى باراجواي وتحتوي أوراقه على مركبات الجليكوسيدات الستيفيولية التي تمنحه قدرة عالية على التحلية قد تصل إلى نحو 200–300 مرة مقارنة بسكر القصب وفقًا لنوع المركب ودرجة نقائه مع إنخفاض شديد في السعرات الحرارية للمحليات المستخلصة منه .

وخلصت ورشة العمل :- وأكدت عدة محاور من بينها أن أهمية الإستيفيا تنطلق من ثلاثة أبعاد إستراتيجية رئيسية ، تتمثل في الصحة العامة والإقتصاد الزراعي والأمن المائي ، إذ يمكن أن تسهم المحليات المستخلصة منها في توفير بدائل للسكر ، بينما يفتح المحصول فرصًا لتحسين دخل المزارعين وتطوير الصناعات الزراعية ، إلى جانب أهمية تقييم إحتياجاته المائية ومدى ملاءمته للظروف البيئية المصرية ، وتبرز الأهمية الإقتصادية للإستيفيا في إمكانية إنتاج محصول ذي قيمة مضافة مرتفعة مع الإستفادة من طبيعته المعمرة التي قد تسمح باستمرار الإنتاج لعدة سنوات وفقًا للصنف والظروف البيئية ونظام الإدارة الزراعية بما قد يسهم في تقليل بعض تكاليف إعادة الزراعة .

وفيما يتعلق بالبعد الصحي، ناقشت الورشة أهمية المحليات المستخلصة من الإستيفيا في خفض إستهلاك السكر والسعرات الحرارية عند إستخدامها بديلًا مناسبًا مع ضرورة التمييز بين المستخلصات عالية النقاء وأوراق النبات والالتزام بالإشتراطات الصحية والتنظيمية المعتمدة لضمان سلامة الإستخدام .

ومن ناحية تكنولوجيا الإنتاج والتصنيع :- من تأهيل الشتلة إلى المنتج النهائي تطرقت الورشة إلى أهمية توظيف التقنيات الحديثة في إنتاج الإستيفيا وفي مقدمتها الإكثار باستخدام زراعة الأنسجة لما توفره هذه التقنية من إمكانية إنتاج شتلات متجانسة وسليمة بما يدعم توفير مواد الزراعة اللازمة للتوسع في الإنتاج ، كما تناولت أهمية دراسة ملاءمة المحصول للأراضي الرملية والأراضي المستصلحة وتحديد أنسب الممارسات الزراعية ومواعيد الحصاد وعدد الحشات وفقًا للظروف المحلية بهدف تحسين كمية الإنتاج وجودة الأوراق ومحتواها من المركبات المحلّية .

وشددت محاور الورشة :- على أن نجاح التوسع في زراعة الإستيفيا لا يعتمد على الإنتاج الحقلي وحده بل يتطلب تطوير سلسلة قيمة متكاملة تشمل توفير الشتلات والإنتاج الزراعي والتجفيف والإستخلاص والتنقية والتعبئة والتسويق بما يضمن الإستفادة الإقتصادية المثلى من المحصول .

كما خلصت محاور الورشة :- إلى أهمية العمل على مجموعة من التوصيات التي يمكن أن تدعم مستقبل زراعة الإستيفيا في مصر من أبرزها “1 ” التوسع في معامل زراعة الأنسجة لتوفير شتلات جيدة ومتجانسة تلبي إحتياجات التوسع الزراعي “2 ” تفعيل نظم الزراعة التعاقدية بين المزارعين والجهات المسوقة والمصنعة بما يساعد على ضمان تسويق المحصول وتحقيق عائد مناسب للمزارع ” 3 ” تشجيع الإستثمار المحلي في صناعات إستخلاص المركبات المحلّية وتنقيتها وتعبئتها لتعظيم القيمة المضافة للمنتج الزراعي ” 4 ” دعم الدراسات البحثية والتجارب الحقلية لتحديد أنسب الأصناف والمعاملات الزراعية وإحتياجات المياه ومواعيد الحصاد تحت الظروف المصرية ” 5 ” تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص لنقل التكنولوجيا وتطوير منظومة إنتاج وتسويق متكاملة للمحصول ، كما أكدت الورشة أهمية إستمرار تنظيم اللقاءات العلمية التي تربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي، وتتيح تبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين وتفتح المجال أمام الطلاب للتعرف على المحاصيل الواعدة والتقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي .

جدير بالذكر وفي الختام :- أعرب ا.د. ياسر عبد الصبور محمد خليفة عن تطلعه إلى أن تمثل هذه الفعالية خطوة جديدة نحو مزيد من التميز لقسم المحاصيل وكلية الزراعة وجامعة الأزهر وأن تسهم المناقشات والتوصيات في تقديم أفكار قابلة للتطبيق تخدم المزارع المصري وتدعم مستقبل الزراعة في الوطن ، وتؤكد ورشة ” مستقبل زراعة الإستيفيا فى مصر ” أن الإهتمام بالمحاصيل الواعدة وتطوير تقنيات إنتاجها وتصنيعها وتعزيز الشراكة بين البحث العلمي والتطبيق يمثل مسارًا مهمًا نحو زراعة مستدامة تحافظ على الموارد وتدعم الإقتصاد الزراعي المصري، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار والإنتاج .

الذهب الأخضر " الإستيفيا " زراعة الأزهر أسيوط تؤكد أن مصر قادرة على إنتاجه .

الذهب الأخضر ” الإستيفيا ” زراعة الأزهر أسيوط تؤكد أن مصر قادرة على إنتاجه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى